مجد الدين ابن الأثير
166
النهاية في غريب الحديث والأثر
ومنه حديث العوام بن حوشب ( الابتهار بالذنب أعظم من ركوبه ) لأنه لم يدعيه لنفسه إلا وهو لو قدر لفعل ، فهو كفاعله بالنية ، وزاد عليه بقحته وهتك ستره وتبجحه بذنب لم يفعله . ( ه ) وفي حديث ابن العاص ( إن ابن الصعبة ترك مائة بهار ، في كل بهار ثلاثة قناطير ذهب وفضة ) البهار عندهم ثلاثمائة رطل . قال أبو عبيد : وأحسبها غير عربية . وقال الأزهري : هو ما يحمل على البعير بلغة أهل الشام ، وهو عربي صحيح . وأراد بابن الصعبة طلحة بن عبيد الله ، كان يقال لأمه الصعبة . ( بهرج ) ( س ) فيه ( أنه بهرج دم ابن الحارث ) أي أبطله . ( ه ) ومنه حديث أبي محجن ( أما إذ بهرجتني فلا أشربها أبدا ) يعني الخمر ، أي أهدرتني بإسقاط الحد عني . ( ه ) وفي حديث الحجاج ( أنه أتي بجراب لؤلؤ بهرج ) أي ردئ . والبهرج : الباطل . وقال القتيبي : أحسبه بجراب لؤلؤ بهرج ، أي عدل به عن الطريق المسلوك خوفا من العشار . واللفظة معربة . وقيل هي كلمة هندية أصلها نبهله ، وهو الردئ فنقلت إلى الفارسية فقيل نبهره ، ثم عربت فقيل بهرج . ( بهز ) ( ه ) فيه ( أنه أتي بشارب فخفق بالنعال وبهز بالأيدي ) البهز : الدفع العنيف . ( بهش ) ( ه ) فيه ( أنه كان يدلع لسانه للحسن بن علي فإذا رأى حمرة لسانه بهش إليه ) يقال للإنسان إذا نظر إلى الشئ فأعجبه واشتهاه وأسرع نحوه : قد بهش إليه . ومنه حديث أهل الجنة ( وإن أزواجه لتبتهشن عند ذلك ابتهاشا ) . ( ه ) ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( أن رجلا سأله عن حية قتلها فقال : هل بهشت إليك ؟ ) أي أسرعت نحوك تريدك . والحديث الآخر ( ما بهشت لهم بقصبة ) أي ما أقبلت وأسرعت إليهم أدفعهم عني بقصبة .