مجد الدين ابن الأثير
167
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفيه ( أنه قال لرجل : أمن أهل البهش أنت ؟ ) البهش : المقل الرطب ( 1 ) وهو من شجر الحجاز ، أراد أمن أهل الحجاز أنت ؟ . ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( بلغه أن أبا موسى يقرأ حرفا بلغته ، فقال : إن أبا موسى لم يكن من أهل البهش ) أي ليس بحجازي . ومنه حديث أبي ذر ( لما سمع بخروج النبي صلى الله عليه وسلم أخذ شيئا من بهش فتزوده حتى قدم عليه ) . ( س ) وفي حديث العرنيين ( اجتوينا المدينة وابتهشت لحومنا ) يقال للقوم إذا كانوا سود الوجوه قباحا : وجوه البهش . ( بهل ) [ ه ] في حديث أبي بكر ( من ولي من أمر الناس شيئا فلم يعطهم كتاب الله فعليه بهلة الله ) أي لعنة الله ، وتضم باؤها وتفتح . والمباهلة الملاعنة ، وهو أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شئ فيقولوا لعنة الله على الظالم منا . [ ه ] ومنه حديث ابن عباس ( من شاء باهلته أن الحق معي ) . وحديث ابن الصبغاء ( قال الذي بهله بريق ) أي الذي لعنه ودعا عليه . وبريق اسم رجل . وفي حديث الدعاء ( والابتهال أن تمد يديك جميعا ) وأصله التضرع والمبالغة في السؤال . ( بهم ) ( ه ) فيه ( يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة بهما ) البهم جمع بهيم ، وهو في الأصل الذي لا يخالط لونه لون سواه ، يعني ليس فيهم شئ من العاهات والأعراض التي تكون في الدنيا كالعمى والعور والعرج وغير ذلك ، وإنما هي أجساد مصححة لخلود الأبد في الجنة أو النار . وقال بعضهم في تمام الحديث : ( قيل وما البهم ؟ قال : ليس معهم شئ ) ، يعني من أعراض الدنيا ، وهذا يخالف الأول من حيث المعنى .
--> ( 1 ) ويابسه : الخشل . بفتح الخاء وسكون الشين .