مجد الدين ابن الأثير
165
النهاية في غريب الحديث والأثر
( بهت ) في حديث بيعة النساء ( ولا يأتين ببهتان يفترينه ) هو الباطل الذي يتحير منه ، وهو من البهت التحير ، والألف والنون زائدتان . يقال بهته يبهته . والمعنى لا يأتين بولد من غير أزواجهن فينسبنه إليهم . والبهت : الكذب والافتراء . ومنه حديث الغيبة ( وإن لم يكن ما تقول فقد بهته ) أي كذبت وافتريت عليه . ( س ) ومنه حديث ابن سلام في ذكر اليهود ( إنهم قوم بهت ) هو جمع بهوت من بناء المبالغة في البهت ، مثل صبور وصبر ، ثم سكن تخفيفا . ( بهج ) في حديث الجنة ( فإذا رأى الجنة وبهجتها ) أي حسنها وما فيها من النعيم . يقال بهج الشئ يبهج فهو بهيج ، وبهج به - بالكسر - إذا فرح وسر . ( بهر ) ( ه ) فيه ( أنه سار حتى ابهار الليل ) أي انتصف . وبهرة كل شئ وسطه . وقيل ابهار الليل إذا طلعت نجومه واستنارت ، والأول أكثر . ( ه ) ومنه الحديث ( فلما أبهر القوم احترقوا ) أي صاروا في بهرة النهار ، وهو وسطه . ( س ) والحديث الآخر ( صلاة الضحى إذا بهرت الشمس الأرض ) أي غلبها ضوءها ونورها . وفي حديث علي رضي الله عنه ( قال له عبد خير : أصلي الضحى إذا بزغت الشمس ؟ قال : لا حتى تبهر البتيراء ) أي يستنير ضوءها . ( س ) وفي حديث الفتنة ( إن خشيت أن يبهرك شعاع السيف ) ( 1 ) ( ه ) وفيه ( وقع عليه البهر ) هو بالضم : ما يعتري الانسان عند السعي الشديد والعدو ، من النهيج وتتابع النفس . ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( أنه أصابه قطع أو بهر ) وقد تكرر في الحديث . ( ه ) وفي حديث عمر رضي الله عنه ( أنه رفع إليه غلام ابتهر جارية في شعر ) الابتهار أن يقذف المرأة بنفسه كاذبا ، فإن كان صادقا فهو الابتيار ، على قلب الهاء ياء .
--> ( 1 ) أي يغلبك ضوءه وبريقه . قاله صاحب الدر النثير .