مجد الدين ابن الأثير
161
النهاية في غريب الحديث والأثر
( بوح ) ( ه ) فيه ( إلا أن يكون كفرا بواحا ) أي جهارا ، من باح بالشئ يبوح به إذا أعلنه . ويروى بالراء ، وقد تقدم . ( ه ) وفيه ( ليس للنساء من باحة الطريق شئ ) أي وسطه . وباحة الدار وسطها . ومنه الحديث ( نظفوا أفنيتكم ولا تدعوها كباحة اليهود ) . وفيه ( حتى نقتل مقاتلتكم ونستبيح ذراريكم ) أي نسبيهم وننهبهم ونجعلهم له مباحا ، أي لا تبعة عليه فيهم . يقال أباحه يبيحه ، واستباحه يستبيحه . والمباح . خلاف المحذور ، وقد تكرر في الحديث . ( بور ) ( ه ) فيه ( فأولئك قوم بور ) أي هلكى ، جمع بائر . والبوار الهلاك . ( س ) ومنه حديث علي ( لو عرفناه أبرنا عترته ) وقد تقدم في الهمزة . ومنه حديث أسماء ( في ثقيف كذاب ومبير ) أي مهلك يسرف في إهلاك الناس . يقال بار الرجل يبور بورا فهو بائر . وأبار غيره فهو مبير . ( ه ) ومنه حديث عمر ( الرجال ثلاثة : فرجل حائر بائر ) إذا لم يتجه لشئ ، قيل هو اتباع لحائر . ( ه ) وفي كتابه صلى الله عليه وسلم لأكيدر ( وأن لكم البور والمعامي ) البور الأرض التي لم تزرع ، والمعامي المجهولة ، وهو بالفتح مصدر وصف به ، ويروى بالضم وهو جمع البوار ، وهي الأرض الخراب التي لم تزرع . ( ه ) وفيه ( نعوذ بالله من بوار الأيم ) أي كسادها ، من بارت السوق إذا كسدت ، والأيم التي لا زوج لها وهي مع ذلك لا يرغب فيها أحد . ( س ) وفيه ( أن داود سأل سليمان عليهما السلام ، وهو يبتار علمه ) أي يختبره ويمتحنه . ( ه ) ومنه الحديث ( كنا نبور أولادنا بحب علي رضي الله عنه ) . ( س ) وحديث علقمة الثقفي ( حتى والله ما نحسب إلا أن ذاك شئ يبتار به إسلامنا ) .