مجد الدين ابن الأثير

162

النهاية في غريب الحديث والأثر

وفيه ( كان لا يرى بأسا بالصلاة على البوري ) هي الحصير المعمول من القصب . ويقال فيها بارية وبورياء . ( بوص ) ( ه‍ ) فيه ( أنه كان جالسا في حجرة قد كاد ينباص عنه الظل ) أي ينتقص عنه ويسبقه ويفوته . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( أنه أراد أن يستعمل سعيد بن العاص فباص منه ) أي هرب واستتر وفاته . ( ه‍ ) وحديث ابن الزبير ( أنه ضرب أزب حتى باص ) . ( بوع ) ( ه‍ ) فيه ( إذا تقرب العبد مني بوعا أتيته هرولة ) البوع والباع سواء ، وهو قدر مد اليدين وما بينهما من البدن ، وهو ها هنا مثل لقرب ألطاف الله تعالى من العبد إذا تقرب إليه بالإخلاص والطاعة . ( بوغ ) [ ه‍ ] في حديث سطيح : تلفه في الريح بوغاء الدمن البوغاء : التراب الناعم ، والدمن ما تدمن منه ، أي تجمع وتلبد . وهذا اللفظ كأنه من المقلوب ، تقديره تلفه الريح في بوغاء الدمن ، ويشهد له الرواية الأخرى ( تلفه الريح ببوغاء الدمن ) . ومنه الحديث في أرض المدينة ( إنما هي سباخ وبوغاء ) . ( بوق ) ( ه‍ ) فيه ( لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ) أي غوائله وشروره ، واحدها بائقة ، وهي الداهية . ومنه حديث المغيرة ( ينام عن الحقائق ويستيقظ للبوائق ) . وقد تكرر في الحديث . ( بوك ) فيه ( أنهم يبوكون حسي تبوك بقدح ) البوك : تثوير الماء بعود ونحوه ليخرج من الأرض ، وبه سميت غزوة تبوك . والحسي العين كالحفر . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( أن بعض المنافقين باك عينا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع فيها سهما ) .