مجد الدين ابن الأثير

160

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفيه ( عليكم بالباءة ) يعني النكاح والتزوج . يقال فيه الباءة والباء ، وقد يقصر ، وهو من الباءة : المنزل ، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا . وقيل لأن الرجل يتبوأ من أهله ، أي يستمكن كما يتبوأ من منزله . ومنه الحديث الآخر ( أن امرأة مات زوجها فمر بها رجل وقد تزينت للباءة ) . ( س ) وفيه ( أن رجلا بوأ رجلا برمحه ) أي سدده قبله وهيأه له . ( س ) وفيه ( أنه كان بين حيين من العرب قتال ، وكان لأحدهما طول على الآخر ، فقالوا لا نرضى حتى يقتل بالعبد منا الحر منهم ، وبالمرأة الرجل ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتباءوا ) قال أبو عبيد : كذا قال هشيم ، والصواب يتباوأوا بوزن يتقاتلوا ، من البواء وهو المساواة ، يقال باوأت بين القتلى ، أي ساويت . وقال غيره يتباءوا صحيح ، يقال باء به إذا كان كفؤا له . وهم بواء ، أي أكفاء ، معناه ذوو بواء . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( الجراحات بواء ) أي سواء في القصاص ، لا يؤخذ إلا ما يساويها في الجرح . ومنه حديث الصادق ( قيل له : ما بال العقرب مغتاظة على ابن آدم ؟ فقال : تريد البواء ) أي تؤذي كما تؤذى . ومنه حديث علي رضي الله عنه ( فيكون الثواب جزاء والعقاب بواء ) . ( بوج ) ( ه‍ ) فيه ( ثم هبت ريح سوداء فيها برق متبوج ) أي متألق برعود وبروق ، من انباج ينباج إذا انفتق . ( س ) ومنه قول الشماخ في مرثية عمر رضي الله عنه : قضيت أمورا ثم غادرت بعدها * بوائح في أكمامها لم تفتق البوائح : الدواهي ، جمع بائحة . ( س ) وفي حديث عمر ( اجعلها باجا واحدا ) أي شيئا واحدا . وقد يهمز ، وهو فارسي معرب .