مجد الدين ابن الأثير

151

النهاية في غريب الحديث والأثر

( بلج ) ( ه‍ ) في حديث أم معبد ( أبلج الوجه ) أي مشرق الوجه مسفره . ومنه تبلج الصبح وانبلج . فأما الأبلج فهو الذي قد وضح ما بين حاجبيه فلم يقترنا ، والاسم البلج ، بالتحريك ، لم ترده أم معبد ، لأنها قد وصفته في حديثها بالقرن . ومنه الحديث ( ليلة القدر بلجة ) أي مشرقة . والبلجة بالضم والفتح : ضوء الصبح . ( بلح ) [ ه‍ ] فيه ( لا يزال المؤمن معنقا صالحا ما لم يصب دما حراما ، فإذا أصاب دما حراما بلح ) بلح الرجل إذا انقطع من الإعياء فلم يقدر أن يتحرك . وقد أبلحه الشير فانقطع به ، يريد به وقوعه في الهلاك بإصابة الدم الحرام . وقد تخفف اللام . ومنه الحديث ( استنفرتهم فبلحوا علي ) أي أبوا ، كأنهم قد أعيوا عن الخروج معه وإعانته . ومنه الحديث ( في الذي يدخل الجنة آخر الناس ، يقال له أعد ما بلغت قدماك ، فيعدو حتى إذا بلح ) . ( ه‍ ) ومنه حديث علي ( إن من ورائكم فتننا وبلاء مكلحا مبلحا ) أي معييا . ( س ) وفي حديث ابن الزبير ( ارجعوا فقد طاب البلح ) هو أول ما يرطب من البسر ، واحدها بلحة ، وقد تكرر في الحديث . ( بلد ) ( س ) فيه ( وأعوذ بك من ساكني البلد ) البلد من الأرض ما كان مأوى للحيوان وإن لم يكن فيه بناء ، وأراد بساكنيه الجن لأنهم سكان الأرض . وفي حديث العباس ( فهي تالدة بالدة ) يعني الخلافة لأولاده ، يقال للشئ الدائم الذي لا يزول تالد بالد ، فالتالد القديم ، والبالد اتباع له . وفيه ( بليد ) هو بضم الباء وفتح اللام : قرية لآل على بواد قريب من ينبع . ( بلدح ) فيه ذكر ( بلدح ) ، بفتح الباء وسكون اللام ، والحاء المهملة اسم موضع بالحجاز قرب مكة . ( بلس ) ( س ) فيه ( فتأشب أصحابه حوله وأبلسوا حتى ما أوضحوا بضاحكة ) أبلسوا