مجد الدين ابن الأثير

152

النهاية في غريب الحديث والأثر

أي اسكتوا ، والمبلس : الساكت من الحزن أو الخوف . والإبلاس : الحيرة . ومنه الحديث ( ألم تر الجن وإبلاسها ) أي تحيرها ودهشها . ( ه‍ ) وفيه ( من أحب أن يرق قلبه فليدم أكل البلس ) وهو بفتح الباء واللام : التين وقيل هو شئ باليمن يشبه التين . وقيل هو العدس ، وهو عن ابن الأعرابي مضموم الباء واللام . ومنه حديث ابن جريح ( قال سأل عطاء عن صدقة الحب ، فقال : فيه كله الصدقة ، فذكر الذرة والدخن والبلس والجلجلان ) وقد يقال فيه البلس ، بزيادة النون . ( س ) وفي حديث ابن عباس ( بعث الله الطير على أصحاب الفيل كالبلسان ) قال عباد بن موسى : أظنها الزرازير ، والبلسان شجر كثير الورق ينبت بمصر ، وله دهن معروف . هكذا ذكره أبو موسى في غريبه . ( بلط ) في حديث جابر ( عقلت الجمل في ناحية البلاط ) البلاط ضرب من الحجارة تفرش به الأرض ، ثم سمى المكان بلاطا اتساعا ، وهو موضع معروف بالمدينة . وقد تكرر في الحديث . ( بلعم ) في حديث علي ( لا يذهب أمر هذه الأمة إلا على رجل واسع السرم ضخم البلعوم ) البلعوم بالضم ، والبلعم : مجرى الطعام في الحلق ، وهو المرئ ، يريد على رجل شديد عسوف ، أو مسرف في الأموال والدماء ، فوصفه بسعة المدخل والمخرج . ومنه حديث أبي هريرة ( حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لو بثثته فيكم لقطع هذا البلعوم ) . ( بلغ ) وفي حديث الاستسقاء ( واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين ) البلاغ ما يتبلغ ويتوصل به إلى الشئ المطلوب . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( كل رافعة رفعت عنا من البلاغ فلتبلغ عنا ) يروى بفتح الباء وكسرها ، فالفتح له وجهان : أحدهما أنه ما بلغ من القرآن والسنن ، والآخر من ذوي البلاغ ، أي الذين بلغونا