مجد الدين ابن الأثير
150
النهاية في غريب الحديث والأثر
( بكك ) [ ه ] فيه ( فتباك الناس عليه ) أي ازدحموا . [ ه ] وفي حديث مجاهد ( من أسماء مكة بكة ) قيل بكة موضع بالبيت ، ومكة سائر البلد . وقيل هما اسم البلدة ، والباء والميم يتعاقبان . وسميت بكة لأنها تبك أعناق الجبابرة ، أي تدقها . وقيل لأن الناس يبك بعضهم بعضا في الطواف ، أي يزحم ويدفع . ( بكل ) ( س ) في حديث الحسن ( سأله رجل عن مسألة ثم أعادها فقبلها . فقال : بكلت علي ) أي خلطت ، من البكيلة وهي السمن والدقيق المخلوط . يقال : بكل علينا حديثه ، وتبكل في كلامه ، أي خلط . ( بكم ) في حديث الإيمان ( الصم البكم ) هم جمع الأبكم وهو الذي خلق أخرس لا يتكلم ، وأراد بهم الرعاع والجهل ، لأنهم لا ينتفعون بالسمع ولا بالنطق كبيرة منفعة ، فكأنهم قد سلبوهما . ومنه الحديث ( ستكون فتنة صماء بكماء عمياء ) أراد أنها لا تسمع ولا تبصر ولا تنطق فهي لذهاب حواسها لا تدرك شيئا ولا تقلع ولا ترفع . وقيل شبهها لاختلاطها ، وقتل البرئ فيها والسقيم بالأصم الأخرس الأعمى الذي لا يهتدى إلى شئ ، فهو يخبط خبط عشواء . ( بكا ) ( س ) فيه ( فإن لم تجدوا بكاء فتباكوا ) أي تكلفوا البكاء . ( باب الباء مع اللام ) ( بلبل ) فيه ( دنت الزلازل والبلابل ) هي الهموم والأحزان . وبلبلة الصدر : وسواسه . ( ه ) ومنه الحديث ( إنما عذابها في الدنيا والبلابل والفتن ) يعني هذه الأمة . ومنه خطبة علي ( لتبلبلن بلبلة ولتغربلن غربلة ) . ( بلت ) في حديث سليمان عليه السلام ( احشروا الطير إلا الشنقاء والرنقاء والبلت ) البلت : طائر محرق الريش ، إذا وقعت ريشة منه في الطير أحرقته .