مجد الدين ابن الأثير
145
النهاية في غريب الحديث والأثر
لا يدرى أنى يؤتى له ) أي أنها مفسدة للدين مفرقة للناس . وشبهها بداء البطن لأنه لا يدرى ما هاجه وكيف يداوى ويتأنى له . وفي حديث حذيفة ( فما بال هؤلاء الذين يبقرون بيوتنا ) أي يفتحونها ويوسعونها . ومنه حديث الإفك ( فبقرت لها الحديث ) أي فتحته وكشفته . وحديث أم سليم ( إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه ) . [ ه ] وفي حديث هدهد سليمان عليه السلام ( فبقر الأرض ) أي نظر موضع الماء فرآه تحت الأرض . ( س ) وفيه ( فأمر ببقرة من نحاس فأحميت ) قال الحافظ أبو موسى : الذي يقع لي في معناه أنه لا يريد شيئا مصوغا على صورة البقرة ، ولكنه ربما كانت قدرا كبيرة واسعة ، فسماها بقرة ، مأخوذا من التبقر : التوسع ، أو كان شيئا يسع بقرة تامة بتوابلها فسميت بذلك . وفي كتاب الصدقة لأهل اليمن ( في ثلاثين باقورة بقرة ) الباقورة بلغة اليمن البقر ، هكذا قال الجوهري رحمه الله ، فيكون قد جعل المميز جمعا . ( بقط ) ( ه ) فيه ( أن عليا حمل على عسكر المشركين فما زالوا يبقطون ) أي يتعادون إلى الجبل متفرقين . بقط الرجل إذا صعد الجبل . والبقط : التفرقة . ( ه ) وفي حديث عائشة رضي الله عنها ( ما اختلفوا في بقطة ) هي البقعة من بقاع الأرض . ويجوز أن تكون من البقطة وهي الفرقة من الناس . وقيل إنها من النقطة بالنون ، وستذكر في بابها . ( ه ) وفي حديث ابن المسيب ( لا يصلح بقط الجنان ) هو أن تعطي البستان على الثلث أو الربع . وقيل البقط ما سقط من التمر إذا قطع يخطئه المخلب . ( بقع ) في حديث أبي موسى ( فأمر لنا بذود بقع الذرى ) أي بيض الأسنمة ، جمع أبقع . وقيل : الأبقع ما خالط بياضه لون آخر . ومنه الحديث ( أنه أمر بقتل خمس من الدواب ، وعد منها الأبقع ) .