مجد الدين ابن الأثير
139
النهاية في غريب الحديث والأثر
ومنه حديث ابن زمعة ( إذ انبعث أشقاها ) يقال انبعث فلان لشأنه إذا ثار ومضى ذاهبا لقضاء حاجته . وفي حديث عمر ( لما صالح نصارى الشام كتبوا له أن لا نحدث كنيسة ولا قلية ، ولا نخرج سعانين ولا باعوثا ) الباعوث للنصارى كالاستسقاء للمسلمين ، وهو اسم سرياني . وقيل هو بالغين المعجمة والتاء فوقها نقطتان . وفي حديث عائشة رضي الله عنها ( وعندها جاريتان تغنيان بما قيل يوم بعاث ) وهو بضم الباء ، يوم مشهور كان فيه حرب بين الأوس والخزرج . وبعاث اسم حصن للأوس ، وبعضهم يقوله بالغين المعجمة ، وهو تصحيف . ( بعثر ) في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( إني إذا أرك تبعثرت نفسي ) أي جاشت وانقلبت وغثت . ( بعثط ) [ ه ] في حديث معاوية ( قيل له : أخبرنا عن نسبك في قريش ، فقال : أنا ابن بعثطها ) البعثط : سرة الوادي . يريد أنه واسطة قريش ومن سرة بطاحها . ( بعج ) ( ه ) فيه ( إذا رأيت مكة قد بعجت كظائم ) أي شقت وفتحت بعضها في بعض . والكظائم جمع كظامة ، وهي آبار تحفر متقاربة وبينها مجرى في باطن الأرض يسيل فيه ماء العليا إلى السفلى حتى يظهر على الأرض ، وهي القنوات . ومنه حديث عائشة رضي الله عنها في صفة عمر ( وبعج الأرض وبخعها ) أي شقها وأذلها ، كنت به عن فتوحه . ( ه ) ومنه حديث عمرو بن العاص في صفة عمر ( إن ابن حنتمة بعجت له الدنيا معاها ) أي كشفت له كنوزها بالفئ والغنائم . وحنتمة أمه . ومنه حديث أم سليم ( إن دنا مني أحد أبعج بطنه بالخنجر ) أي أشق . ( بعد فيه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد البراز أبعد ) وفي أخرى يتبعد ، وفي أخرى يبعد في المذهب ، أي الذهاب عند قضاء الحاجة . ( س ) وفيه ( أن رجلا جاء فقال : إن الأبعد قد زنى ) معناه المتباعد عن الخير والعصمة .