مجد الدين ابن الأثير

135

النهاية في غريب الحديث والأثر

والأباطح . ومنه قيل قريش البطاح ، هم الذين ينزلون أباطح مكة وبطحاءها ، وقد تكررت في الحديث . ( ه‍ ) وفيه ( كانت كمام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بطحا ) أي لازقة بالرأس غير ذاهبة في الهواء . الكمام جمع كمة وهي القلنسوة . ( ه‍ ) وفي حديث الصداق ( لو كنتم تعرفون من بطحان ما زدتم ) بطحان بفتح الباء اسم وادي المدينة . والبطحانيون منسوبون إليه ، وأكثرهم يضمون الباء ولعله الأصح . وفيه ذكر ( بطاح ) هو بضم الباء وتخفيف الطاء : ماء في ديار أسد ، وبه كانت وقعة أهل الردة . ( بطر ) ( ه‍ ) فيه ( لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا ) البطر : الطغيان عند النعمة وطول الغنى . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( الكبر بطر الحق ) هو أن يجعل ما جعله الله حقا من توحيده وعبادته باطلا . وقيل هو أن يتجبر عند الحق فلا يراه حقا . وقيل هو أن يتكبر عن الحق فلا يقبله . ( بطرق ) في حديث هرقل ( فدخلنا عليه وعنده بطارقته من الروم ) هي جمع بطريق ، وهو الحاذق بالحرب وأمورها بلغة الروم . وهو ذو منصب وتقدم عندهم . ( بطش ) ( ه‍ ) فيه ( فإذا موسى باطش بجانب العرش ) أي متعلق به بقوة . والبطش : الأخذ القوي الشديد . ( بطط ) ( س ) فيه ( أنه دخل على رجل به ورم فما برح به حتى بط ) البط : شق الدمل والخراج ونحوهما . ( س ) وفي حديث عمر بن عبد العزيز ( أنه أتى بطة فيها زيت فصبه في السراج ) البطة : الدبة بلغة أهل مكة ، لأنها تعمل على شكل البطة من الحيوان . ( بطق ) ( ه‍ ) فيه ( يؤتى برجل يوم القيامة وتخرج له بطاقة فيها شهادة أن لا إله إلا الله ) البطاقة : رقعة صغيرة يثبت فيها مقدار ما يجعل فيه إن كان عينا فوزنه أو عدده ، وإن كان متاعا فثمنه . قيل سميت بذلك لأنها تشد بطاقة من الثوب ، فتكون الباء حينئذ زائدة . وهي كلمة كثيرة الاستعمال بمصر .