مجد الدين ابن الأثير
136
النهاية في غريب الحديث والأثر
ومنه حديث ابن عباس ( قال لامرأة سألته عن مسألة : اكتبيها في بطاقة ) أي رقعة صغيرة . ويروى بالنون وهو غريب . ( بطل ) [ ه ] فيه ( ولا تستطيعه البطلة ) قيل هم السحرة . يقال أبطل إذا جاء بالباطل . ( س ) وفي حديث الأسود بن سريع ( كنت أنشد النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما دخل عمر قال : اسكت إن عمر لا يحب الباطل ) أراد بالباطل صناعة الشعر واتخاذه كسبا بالمدح والذم . فأما ما كان ينشده النبي صلى الله عليه وسلم فما كان من ذلك ، ولكنه خاف أن لا يفرق الأسود بينه وبين سائره ، فأعلمه ذلك . وفيه : شاكي السلاح بطل مجرب البطل : الشجاع . وقد بطل بالضم بطلة وبطلة . ( بطن ) في أسماء الله تعالى ( الباطن ) هو المحتجب عن أبصار الخلائق وأوهامهم فلا يدركه بصر ولا يحيط به وهم . وقيل هو العالم بما بطن . يقال : بطنت الأمر إذا عرفت باطنه . وفيه ( ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان ) بطنة الرجل : صاحب سره وداخله الذي يشاور في أحواله . [ ه ] وفي حديث الاستسقاء ( وجاء أهل البطنة يضجون ) البطانة : الخارج من المدينة . وفي صفة القرآن ( لكل آية منها ظهر وبطن ) أراد بالظهر ما ظهر بيانه ، وبالبطن ما احتيج إلى تفسيره . وفيه ( المبطون شهيد ) أي الذي يموت بمرض بطنه كالاستسقاء ونحوه . ومنه الحديث ( أن امرأة ماتت في بطن ) وقيل أراد به ها هنا النفاس وهو أظهر ، لأن البخاري ترجم عليه : باب الصلاة على النفساء . وفيه ( تغدو خماصا وتروح بطانا ) أي ممتلئة البطون .