مجد الدين ابن الأثير
124
النهاية في غريب الحديث والأثر
وفيه ذكر وفد ( بزاخة ) هي بضم الباء وتخفيف الزاي : موضع كانت وقعة للمسلمين في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه . ( بزر ) ( س ) في حديث علي يوم الجمل ( ما شبهت وقع السيوف على الهام بوقع البيازر على المواجن ) البيازر : العصي واحدتها بيزرة ، وبيزارة . يقال : بزره بالعصا إذا ضربه بها . والمواجن : جمع مجينة وهي الخشبة التي يدق بها القصار الثوب . ( س ) وفي حديث أبي هريرة ( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما ينتعلون الشعر وهم البازر ) قيل بازر ناحية قريبة من كرمان بها جبال ، وفي بعض الروايات : هم الأكراد ، فإن كان من هذا فكأنه أراد أهل البازر ، ويكون سموا باسم بلادهم . هكذا أخرجه أبو موسى في حرف الباء والزاي من كتابه وشرحه . والذي رويناه في كتاب البخاري عن أبي هريرة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( بين يدي الساعة تقاتلون قوما نعالهم الشعر وهو البازر ) وقال سفيان مرة : وهم أهل البارز ، ويعني بأهل البارز أهل فارس كذا هو بلغتهم . وهكذا جاء لفظ الحديث كأنه أبدل السين زايا فيكون من باب الباء والراء لا من باب الباء والزاي . والله أعلم . وقد اختلف في فتح الراء وكسرها . وكذلك اختلف مع تقديم الزاي . ( بزز ) ( ه ) في حديث أبي عبيدة ( إنه ستكون نبوة ورحمة ، ثم كذا وكذا ، ثم تكون بزيزى وأخذ أموال بغير حق ) البزيزى - بكسر الباء وتشديد الزاي الأولى والقصر - : السلب والتغلب . من بز ثيابه وابتزه إذا سلبه إياها ( 1 ) ورواه بعضهم بزبزيا ، قال الهروي : عرضته على الأزهري فقال هذا لا شئ . وقال الخطابي : إن كأم محفوظا فهو من البزبزة : الإسراع في السير ، يريد به عسف الولاة وإسراعهم إلى الظلم . ( س ) فمن الأول الحديث ( فيبتز ثيابي ومتاعي ) أي يجردني منها ويغلبني عليها . ومن الثاني الحديث الآخر ( من أخرج صدقته ( 2 ) فلم يجد إلا بزبزيا فيردها ) هكذا جاء في مسند أحمد بن حنبل . وفي حديث عمر ( لما دنا من الشام ولقيه الناس قال لأسلم : إنهم لم يروا صاحبك بزة
--> ( 1 ) ومنه المثل : " ومن عز بز " أي من غلب سلب . ( 2 ) في الأصل واللسان : ضيفه . والمثبت من أ .