مجد الدين ابن الأثير
112
النهاية في غريب الحديث والأثر
هي حامل أم لا . وكذلك الاستبراء الذي يذكر مع الاستنجاء في الطهارة ، وهو أن يستفرغ بقية البول وينقي موضعه ومجراه حتى يبريهما منه ، أي يبينه عنهما كما يبرأ من المرض والدين ، وهو في الحديث كثير . وفي حديث الشرب ( فإنه أروى وأبرا ) أي يبريه من ألم العطش ، أو أراد أنه لا يكون منه مرض ، لأنه قد جاء في حديث آخر ( فإنه يرث الكباد ) وهكذا يروى الحديث ( أبر ) غير مهموز لأجل أروى . وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( لما دعاه عمر إلى العمل فأبى ، فقال عمر : إن يوسف قد سأل العمل ، فقال : إن يوسف مني برئ وأنا منه براء ) أي برئ عن مساواته في الحكم ، وأن أقاس به ، ولم يرد براءة الولاية والمحبة ، لأنه مأمور بالإيمان به ، والبراء والبرئ سواء . ( بربر ) ( ه ) في حديث علي رضي الله عنه ( لما طلب إليه أهل الطائف أن يكتب لهم الأمان على تحليل الربا والخمر فامتنع قاموا ولهم تغزمر وبربرة ) البربرة : التخليط في الكلام مع غضب ونفور . ومنه حديث أحد ( أخذ اللواء غلام فنصبه وبربر ) . ( بربط ) ( س ) في حديث علي بن الحسين ( لا قدست أمة فيها البربط ) البربط ملهاة تشبه العود ، وهو فارسي معرب . وأصله بربت ، لأن الضارب به يضعه على صدره ، واسم الصدر : بر . ( برث ) ( س ) فيه ( يبعث الله تعالى منها سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب ، فيما بين البرث الأحمر وبين كذا ) البرث : الأرض اللينة ، وجمعها براث ، يريد بها أرضا قريبة من حمص ، قتل بها جماعة من الشهداء والصالحين . ( ه ) ومنه الحديث الآخر ( بين الزيتون إلى كذا برث أحمر ) . ( برثم ) ( س ) في حديث القبائل ( سئل عن مضر فقال : تميم برثمتها وجرثمتها ) قال الخطابي : إنما هو برثنتها بالنون ، أي مخالبها ، يريد شوكتها وقوتها . والنون والميم يتعاقبان ، فيجوز أن تكون الميم لغة ، ويجوز أن تكون بدلا ، لازدواج الكلام في الجرثومة ، كما قال الغدايا والعشايا .