مجد الدين ابن الأثير
103
النهاية في غريب الحديث والأثر
( بخق ) ( ه ) فيه ( في العين القائمة إذا بخقت مائة دينار ) أراد إذا كانت العين صحيحة الصورة قائمة في موضعها إلا أن صاحبها لا يبصر بها ثم بخصت أي قلعت بعد ففيها مائة دينار . وقيل : البخق أن يذهب البصر وتبقى العين قائمة منفتحة . ( ه ) ومنه حديث نهيه عليه السلام عن البخقاء في الأضاحي . ومنه حديث عبد الملك بن عمير يصف الأحنف ( كان ناتئ الوجنة باخق العين ) . ( بخل ) ( س ) فيه ( الولد مبخلة مجبنة ) هو مفعلة من البخل ومظنة له ، أي يحمل أبويه على البخل ويدعوهما إليه فيبخلان بالمال لأجله . ومنه الحديث الآخر ( إنكم لتبخلون وتجبنون ) . ( باب الباء مع الدال ) ( بدأ ) في أسماء الله تعالى ( المبدئ ) هو الذي أنشأ الأشياء واخترعها ابتداء من غير سابق مثال . ( ه ) وفي الحديث ( أنه نفل في البدأة الربع وفي الرجعة الثلث ) أراد بالبدأة ابتداء الغزو ، وبالرجعة القفول منه . والمعنى : كان إذا نهضت سرية من جملة المعسكر المقبل على العدو فأوقعت بهم نفلها الربع مما غنمت ، وإذا فعلت ذلك عند عود العسكر نفلها الثلث ، لأن الكرة الثانية أشق عليهم والخطر فيها أعظم ، وذلك لقوة الظهر عند دخولهم وضعفه عند خروجهم ، وهم في الأول أنشط وأشهى للسير والإمعان في بلاد العدو ، وهم عند القفول أضعف وأفتر وأشهى للرجوع إلى أوطانهم فزادهم لذلك . ومنه حديث علي رضي الله عنه ( والله لقد سمعته يقول : ليضربنكم على الدين عودا ، كما ضربتموهم عليه بدءا ) أي أولا ، يعني العجم والموالي . ومنه حديث الحديبية ( يكون لهم بدو الفجور وثناه ) أي أوله وآخره . ( ه ) ومنه الحديث ( منعت العراق درهمها وقفيزها ، ومنعت الشام مديها ودينارها ، ومنعت مصر إردبها ، وعدتم من حيث بدأتم ) هذا الحديث من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم