مجد الدين ابن الأثير

96

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب الباء مع الجيم ) ( بجبج ) ( س ) في حديث عثمان رضي الله عنه ( إن هذا البجباج النفاج لا يدري أين الله عز وجل ) البجبجة شئ يفعل عند مناغاة الصبي . وبجباج نفاج أي كثير الكلام . والبجباج : الأحمق ، والنفاج : المتكبر . ( بجج ) ( س ) فيه ( قد أراحكم الله من البجة والسجة ) هي الفصيد ، من البج : البط والطعن غير النافذ . كانوا يفصدون عرق البعير ويأخذون الدم يتبلغون به في السنة المجدبة ، ويسمونه الفصيد ، سمي بالمرة الواحدة من البج ، أي أراحكم الله من القحط والضيق بما فتح عليكم في الاسلام . وقيل البجة اسم صنم . ( بجح ) ( ه‍ ) في حديث أم زرع ( وبجحني فبجحت ) أي فرحني ففرحت . وقيل عظمني فعظمت نفسي عندي . يقال فلان يتبجح بكذا أي يتعظم ويفتخر . ( بجد ) ( ه‍ ) في حديث جبير بن مطعم ( نظرت والناس يقتتلون يوم حنين إلى مثل البجاد الأسود يهوي من السماء ) البجاد الكساء ، وجمعه بجد . أراد الملائكة الذين أيدهم الله بهم . ومنه تسمية رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عبد نهم ذا البجادين ، لأنه حين أراد المصير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعت أمه بجادا لها قطعتين فارتدى بإحداهما وائتزر بالأخرى . ومنه حديث معاوية رضي الله عنه ( أنه مازح الأحنف بن قيس فقال : ما الشئ الملفف في البجاد ؟ قال : هو السخينة يا أمير المؤمنين ) الملفف في البجاد وطب اللبن يلف فيه ليحمى ويدرك . وكانت تميم تعير به . والسخينة : حساء يعمل من دقيق وسمن يؤكل في الجدب . وكانت قريش تعير بها . فلما مازحه معاوية بما يعاب به قومه مازحه الأحنف بمثله . ( بجر ) فيه ( أنه بعث بعثا فأصبحوا بأرض بجراء ) أي مرتفعة صلبة . والأبجر : الذي ارتفعت سرته وصلبت . ومنه الحديث الآخر ( أصبحنا في أرض عزوبة بجراء ) وقيل هي التي لا نبات بها . ( ه‍ ) ومنه حديث علي ( أشكوا إلى الله عجري وبجري ) أي همومي وأحزاني . وأصل