مجد الدين ابن الأثير

93

النهاية في غريب الحديث والأثر

تعريض بالنهي عن نكاح المتعة ، لأنه نكاح غير مبتوت ، مقدر بمدة . ومنه الحديث ( طلقها ثلاثة بتة ) أي قاطعة ، وصدقة بتة أي منقطعة عن الإملاك . يقال بتة والبتة . ومنه الحديث ( أدخله الله الجنة البتة ) . ومنه حديث جويرية في صحيح مسلم ( أحسبه قال جويرية أو البتة ) كأنه شك في اسمها فقال أحسبه جويرية ، ثم استدرك فقال : أو أبت وأقطع أنه قال جويرية ، لا أحسب وأظن . ومنه الحديث ( لا تبيت المبتوتة إلا في بيتها ) هي المطلقة طلاقا بائنا . ( بتر ) [ ه‍ ] فيه ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر ) أي أقطع . والبتر القطع . ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( أن قريشا قالت : الذي نحن عليه أحق مما هو عليه هذا الصنبور المنبتر ) يعنون النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله تعالى سورة الكوثر . وفي آخرها ( إن شانئك هو الأبتر ) المنبتر الذي لا ولد له . قيل لم يكن يومئذ ولد له ، وفيه نظر ، لأنه ولد له قبل البعث والوحي ، إلا أن يكون أراد لم يعش له ذكر . ( ه‍ ) وفيه ( أن العاص بن وائل دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس فقال : هذا الأبتر ) أي الذي لا عقب له . ( ه‍ ) وفي حديث الضحايا ( أنه نهى عن المبتورة ) هي التي قطع ذنبها . ( ه‍ ) وفي حديث زياد ( أنه قال في خطبتة البتراء ) كذا قيل لها البتراء ، لأنه لم يذكر فيها الله عز وجل ولا صلى فيها على النبي صلى الله عليه وسلم . وفيه ( كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم درع يقال لها البتراء ) سميت بذلك لقصرها . ( س ) وفيه ( أنه نهى عن البتيراء ) هو أن يوتر بركعة واحدة ، وقيل هو الذي شرع في ركعتين فأتم الأولى وقطع الثانية . ومنه حديث سعد ( أنه أوتر بركعة فأنكر عليه ابن مسعود رضي الله عنهما وقال ما هذه البتيراء ؟ ) .