مجد الدين ابن الأثير

88

النهاية في غريب الحديث والأثر

لم يدعوا وراءهم شيئا ، والآية في غير هذا : العلامة . وقد تكرر ذكرها في الحديث . وأصل آية أوية بفتح الواو ، وموضع العين واو ، والنسبة إليها أووي . وقيل أصلها فاعلة ، فذهبت منها اللام أو العين تخفيفا . ولو جاءت تامة لكانت آيية . وإنما ذكرناها في هذا الموضع حملا على ظاهر لفظها . ( أيهق ) وفي حديث قس بن ساعدة ( ورضيع أيهقان ) الأيهقان الجرجير البري . ( إيا ) ( ه‍ ) وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه ( أنه قال لفلان : أشهد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إني أو إياك فرعون هذه الأمة ) يريد أنك فرعون هذه الأمة ، ولكنه ألقاه إليه تعريضا لا تصريحا ، كقوله تعلى ( وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ) وهذا كما تقول أحدنا كاذب ، وأنت تعلم أنك صادق ولكنك تعرض به . ( س ) وفي حديث عطاء ( كان معاوية إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة كانت إياها ) اسم كان ضمير السجدة ، وإياها الخبر ، أي كانت هي هي ، يعني كان يرفع منها وينهض قائما إلى الركعة الأخرى من غير أن يقعد قعدة الاستراحة ، وإيا اسم مبني ، وهو ضمير المنصوب ، والضمائر التي تضاف إليها من الهاء والكاف والياء لا موضع لها من الإعراب في القول القوي ، وقد تكون إيا بمعنى التحذير . ( س ) ومنه حديث عمر بن عبد العزيز ( إياي وكذا ) أي نح عني كذا ونحني عنه . ( س ) وفي حديث كعب بن مالك ( فتخلفنا أيتها الثلاثة ) يريد تخلفهم عن غزوة تبوك وتأخر توبتهم ، وهذه اللفظة تقال في الاختصاص ، وتختص في المخبر عن نفسه ، تقول أما أنا فأفعل كذا أيها الرجل ، يعني نفسه ، فمعنى قول كعب أيتها الثلاثة : أي المخصوصين بالتخلف . وقد تكرر . ( إي ) ( س ) في الحديث ( إي والله ) وهي بمعنى نعم ، إلا أنها تختص بالمجئ مع القسم إيجابا لما سبقه من الاستعلام .