مجد الدين ابن الأثير
89
النهاية في غريب الحديث والأثر
حرف الباء ( باب الباء مع الهمزة ) ( بأر ) ( ه ) فيه ( إن رجلا آتاه الله مالا فلم يبتئر خيرا ) أي لم يقدم لنفسه خبيئة خير ولم يدخر ، تقول منه : بأرت الشئ وابتأرته إبارة وأبتئره . وفي حديث عائشة رضي الله عنها ( اغتسلي من ثلاثة أبؤر ، يمد بعضها بعضا ) أبؤر جمع قلة للبئر وتجمع على آبار ، وبئار ، ومد بعضها بعضا هو أن مياهها تجتمع في واحدة كمياه القناة . وفيه ( البئر جبار ) قيل هي العادية القديمة التي لا يعلم لها حافر ولا مالك فيقع فيها الانسان أو غيره فهو جبار ، أي هدر . وقيل هو الأجير الذي ينزل إلى البئر فينقيها ويخرج شيئا منها وقع فيها فيموت . ( بأس ) ( س ) في حديث الصلاة ( تقنع يديك وتبأس ) هو من البؤس : الخضوع والفقر . ويجوز أن يكون أمرا وخبرا . يقال بئس يبأس بؤسا وبأسا : افتقر واشتدت حاجته ، والاسم منه بائس . ومنه حديث عمار رضي الله عنه ( بؤس ابن سمية ) كأنه ترحم له من الشدة التي يقع فيها . ( س ) ومنه الحديث الآخر ( كان يكره البؤس والتباؤس ) يعني عند الناس . ويجوز التبؤس بالقصر والتشديد . ومنه في صفة أهل الجنة ( إن لكم أن تنعموا فلا تبؤسوا ) بؤس يبؤس - بالضم فيها - بأسا ، إذا اشتد حزنه . والمبتئس : : الكاره والحزين . - ومنه حديث علي رضي الله عنه ( كنا إذا اشتد البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ) يريد الخوف ، ولا يكون إلا مع الشدة . وقد تكرر في الحديث . ( س ) ومنه الحديث ( نهى عن كسر السكة الجائزة بين المسلمين إلا من بأس ) يعني