مجد الدين ابن الأثير
87
النهاية في غريب الحديث والأثر
فيها على الأين إرقال وتبغيل الأين : الإعياء والتعب . في حديث خطبة العيد ( قال أبو سعيد : فقلت أين الابتداء بالصلاة ) أي أين تذهب ؟ ثم قال : ( الابتداء بالصلاة قبل الخطبة ) . وفي رواية ( أين الابتداء بالصلاة ؟ ) أي أين تذهب ( ألا تبدأ بالصلاة ) والأول أقوى . وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه ( أما آن للرجل أن يعرف منزله ) أي أما حان وقرب ؟ تقول منه آن يئين أينا ، وهو مثل أنى يأني أنى ، مقلوب منه . وقد تكرر في الحديث . ( إيه ) [ ه ] فيه ( أنه أنشد شعر أمية بن أبي الصلت فقال عند كل بيت : إيه ) هذه كلمة يراد بها الاستزادة ، وهي مبنية على الكسر ، فإذا وصلت نونت فقلت إيه حدثنا ، وإذا قالت إيها بالنصب فإنما تأمره بالسكوت . [ ه ] ومنه حديث أصيل الخزاعي ( حين قدم عليه المدينة فقال له : كيف تركت مكة ؟ قال تركتها وقد أحجن ثمامها ، وأعذق إذخرها ، وأمشر سلمها ، فقال إيها أصيل ! دع القلوب تقر ) أي كف واسكت . وقد ترد المنصوبة بمعنى التصديق والرضى بالشئ . ( ه ) ومنه حديث ابن الزبير ، لما قيل له يا بن ذات النطاقين فقال : ( إيها والإله ) أي صدقت ورضيت بذلك . ويروى إيه بالكسر ، أي زدني من هذه المنقبة . ( ه ) وفي حديث أبي قيس الأودي ( إن ملك الموت عليه السلام قال : إني أأيه بها كما يؤيه بالخيل فتجيبني ) يعني الأرواح . أيهت بفلان تأييها إذا دعوته وناديته ، كأنك قلت له يا أيها الرجل . ( ه ) وفي حديث معاوية ( آها أبا حفص ) هي كلمة تأسف ، وانتصابها على إجرائها مجرى المصادر ، كأنه قال : أتأسف تأسفا ، وأصل الهمزة واو . وفي حديث عثمان رضي الله عنه ( أحلتهما آية وحرمتهما آية ) الآية المحلة هي قول تعالى ( أو ما ملكت أيمانكم ) والآية المحرمة قوله تعالى ( وأن تجمعوا بين الأختين . إلا ما قد سلف ) ومعنى الآية من كتاب الله تعالى جماعة حروف وكلمات ، من قولهم خرج القوم بآيتهم ، أي بجماعتهم