مجد الدين ابن الأثير
86
النهاية في غريب الحديث والأثر
[ ه ] * ومنه حديث حفصة رضي الله عنها ( أنها تأيمت من زوجها خنيس ( 1 ) قبل النبي صلى الله عليه وسلم ) . ومنه كلام علي رضي الله عنه ( مات قيمها وطال تأيمها ) والاسم من هذه اللفظة الأيمة . [ ه ] ومنه الحديث ( تطول أيمه إحداكن ) يقال أيم بين الأيمة . ( ه ) والحديث الآخر ( أنه كان يتعوذ من الأيمة والعيمة ) أي طل التعزب . ويقال للرجل أيضا أيم كالمرأة . [ ه ] وفي الحديث ( أنه أتى على أرض جرز مجدبة مثل الأيم ) الأيم والأين : الحية اللطيفة . ويقال لها الأيم بالتشديد ، شبه الأرض في ملاستها بالحية . ( ه ) ومنه حديث القاسم بن محمد ( أنه أمر بقتل الأيم ) . وفي حديث عروة ( أنه كان يقول : وأيم الله لئن كنت أخذت لقد أبقيت ) أيم الله من ألفاظ القسم ، كقولك لعمر الله وعهد الله ، وفيها لغات كثيرة ، وتفتح همزتها وتكسر ، وهمزتها وصل ، وقد تقطع ، وأهل الكوفة من النحاة يزعمون أنها جمع يمين ، وغيرهم يقول هي اسم موضوع للقسم وأوردناها ها هنا على ظاهر لفظها ، وقد تكررت في الحديث . ( س ) وفيه ( يتقارب الزمان ويكثر الهرج . قيل أيم هو يا رسول الله ؟ قال : القتل القتل ) يريد ما هو ؟ وأصله أي ما هو ، أي أي شئ هو ، فخفف الياء وحذف ألف ما . ( س ) ومنه الحديث ( أن النبي صلى الله عليه وسلم ساوم رجلا معه طعام ، فجعل شيبة بن ربيعة يشير إليه لا تبعه ، فجعل الرجل يقول : أيم تقول ؟ ) يعني أي شئ تقول . ( س ) وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( أنه دخل عليه ابنه فقال : إني لا إيمن أن يكون بين الناس قتال ) أي لا آمن ، فجاء به على لغة من يكسر أوائل الأفعال المستقبلة ، نحو نعلم وتعلم ، فانقلبت الألف ياء للكسرة قبلها . ( أين ) في قصيد كعب بن زهير :
--> ( 1 ) في الأصل وأواللسان : ابن خنيس . والمثبت أفاده مصحح الأصل ، وهو في الهروي ، وأسد الغابة ج 5 ص 425 طبعة الوهبية ، وطبقات ابن سعد ج 8 ص 56 طبعة ليدن .