فضل الله الراوندي

154

النوادر

المنكر إذا لم تخالط الناس ؟ وسكون البرية بعد الحضر كفر للنعمة ، نم بالليل وكل بالنهار ، والبس ما لم يكن ذهبا أو حريرا أو معصفرا ، وائت النساء . يا سعد ! اذهب إلى بني المصطلق فإنهم قد ردوا رسولي . فذهب إليهم فجاء بصدقة . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : كيف رأيتهم ؟ فقال : خير قوم ، ما رأيت قوما قط أحسن أخلاقا فيما بينهم من قوم بعثتني إليهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنه لا ينبغي لأولياء الله تعالى من أهل دار الخلود ، الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم أن يكونوا أولياء الشيطان من أهل دار الغرور ، الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم . ثم قال : بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر ، [ بئس القوم قوم يقذفون الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر ] ( 1 ) ، بئس القوم قوم لا يقومون لله تعالى بالقسط ، بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون الناس بالقسط في الناس ، بئس القوم قوم يكون الطلاق عندهم أوثق من عهد الله تعالى ، بئس القوم قوم جعلوا طاعة أيمانهم ( 2 ) دون طاعة الله ، بئس القوم قوم يختارون الدنيا على الدين ، بئس القوم قوم يستحلون المحارم والشهوات والشبهات . قيل : يا رسول الله ! وأي المؤمنين أكيس ؟ قال : أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعدادا ، أولئك هم الأكياس ( 3 ) .

--> ( 1 ) . أثبتناه من بحار الأنوار . ( 2 ) . في بحار الأنوار ( المجلد 22 ) إمامهم و [ آبائهم خ ل ] . ( 3 ) . بحار الأنوار : 22 / 310 / 12 وج 70 / 128 / 15 ، مستدرك الوسائل : 11 / 370 / 13290 وج 12 / 56 / 13499 وص 183 / 13831 وج 16 / 45 / 19089 وص 302 / 19953 كلاهما عن النوادر . المعجم الكبير : 18 / 320 / 827 عن فضالة الليثي عنه صلى الله عليه وآله نحوه .