محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
178
نوادر المعجزات
وعلى رسوله ، لعنهما الله . فكشف جريح عن أثوابه ، فإذا هو خادم ممسوح كما وصف . فسقطا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وقالا : يا رسول الله التوبة ، واستغفر لنا فلن نعود . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تاب [ الله ] ( 1 ) عليكما ، فما ينفعكما استغفاري ومعكما هذه الجرأة على الله ورسوله ؟ ! قالا : يا رسول الله إن استغفرت لنا رجونا أن يغفر لنا ربنا . فأنزل الله الآية ( سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم ) ( 2 ) . قال الرضا علي بن موسى عليهما السلام : الحمد لله الذي جعل في وفي ابني ( 3 ) محمد أسوة ( 4 ) برسول الله وابنه إبراهيم . ( 5 )
--> 1 ) أضفناها كما في المصادر 2 ) المنافقون : 6 . وفى ساير المصادر ذكرت آية أخرى هكذا " ان تستغفر لهم سبعين مرة لن يغفر الله لهم " التوبة : 80 . 3 ) في الأصل " في في ابني " . 4 ) في الأصل " سوء " . تصحيف . 5 ) رواه في دلائل الإمامة : 201 ، عنه مدينة المعاجز : 515 ح 2 . ورواه في الهداية الكبرى للحضيني : 117 ، عنه تفسير البرهان : 3 / 127 ح 5 . مقتصرا على ما ذكره الإمام الرضا عليه السلام في قصة مارية القبطية وجريح الخادم . أخرجه في البحار : 50 / 8 ضمن ح 9 عن مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 493 مرسلا باختصار . وأخرجه في حلية الأبرار : 2 / 392 عن كتاب مسند فاطمة عليها السلام . أورده في مقصد الراغب : 171 مرسلا باختصار . لا تعجب عزيزي القارئ من عقول مريضة فجة عرضت فرع الدوحة النبوية المباركة وسليل الذرية الطاهرة على القافة ، وشككت في نسبه ، وطعنت في أصله ! فقديما طعنوا في عيسى عليه السلام وقد جعله الله من أولى العزم من الرسل ، حتى كلمهم في العهد صبيا " وقال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا " مريم : 30 ، فدحض بذلك