الذهبي

83

سير أعلام النبلاء

علي بن مضاء : حدثنا هشام بن بهرام ، سمعت المعافى يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق . وقال الهيثم بن خارجة : ما رأيت رجلا آدب من المعافى بن عمران ، وبلغنا أن المعافى كان أحد الأسخياء الموصوفين ، أفنى ماله الجود ، كان إذا جاءه مغله ، أرسل منه إلى أصحابه ما يكفيهم سنة ، وكانوا أربعة وثلاثين رجلا . قلت : كان من وجوه الأزد . قال بشر الحافي : كان المعافى في الفرح والحزن واحدا ، قتلت الخوارج له ولدين ، فما تبين عليه شئ ، وجمع أصحابه ، وأطعمهم ، ثم قال لهم : آجركم الله في فلان وفلان . رواها جماعة عن بشر . وقال محمد بن عبد الله بن عمار : كنت عند عيسى بن يونس ، فقال : أسمعت من المعافى ؟ قلت : نعم . قال : ما أحسب أحدا رأى المعافى وسمع من غيره يريد بعلمه الله تعالى . قال بشر بن الحارث : سمعت المعافى يقول : أجمع العلماء على كراهة السكنى - يعني ببغداد . وقيل لبشر : نراك تعشق المعافى . قال : وما لي لا أعشقه ، وقد كان سفيان الثوري يسميه الياقوتة . قال علي بن حرب الطائي : رأيت المعافى أبيض الرأس واللحية ، عليه قميص غليظ ، وكمه يبين منه أطراف أصابعه . قال يحيى بن معين : المعافى ثقة .