الذهبي

68

سير أعلام النبلاء

لم تفعلي ، لأقولن عنك : إنك دعوتيني إلى هذا ، ولئن ولدت من ابنك ، ليكونن لكم الشرف ، فأجابتها . قال : فاقتضها ، فقالت : كيف رأيت خديعة بنات الخلفاء ، فأنا مولاتك ، فطار السكر من رأسه ، وقام ، وقال لامه : بعتيني والله رخيصا . وحبلت منه ، فلما ولدت ، وكلت بالولد خادما ومرضعا ، وبعثتهم إلى مكة ، ثم وشت بها زبيدة ، فحج ، وتحقق الامر ، فأضمر السوء للبرامكة ، وأشار أبو نواس إلى ذلك ، فقال : ألا قل لأمين الله * وابن القادة الساسة إذا ما ناكث سر * ك أن تعدمه رأسه فلا تقتله بالسيف * وزوجه بعباسه ( 1 ) وسئل سعيد بن سالم عن ذنب البرامكة ، فقال : ما كان منهم بعض ما يوجب ما فعل الرشيد ، لكن طالت أيامهم ، وكل طويل يمل . وقيل : رفعت قصة إلى الرشيد فيها : قل لأمين الله في أرضه * ومن إليه الحل والعقد هذا ابن يحيى قد غدا مالكا * مثلك ما بينكما حد أمرك مردود إلى أمره * وأمره ما إن له رد وقد بنى الدار التي ما بنى ال‍ * فرس لها مثلا ولا الهند الدر والياقوت حصباؤها * وتربها العنبر والند ونحن نخشى أنه وارث * ملكك إن غيبك اللحد فقرأها ، وأثرت فيه ( 2 ) .

--> ( 1 ) الخبر بطوله في " وفيات الأعيان " 1 / 332 ، 334 . ( 2 ) ابن خلكان 1 / 335 ، 336 .