الذهبي

65

سير أعلام النبلاء

نعم . قال : انتقم الله ممن ظلمك ، فقال الناس في البرامكة وكثروا ( 1 ) . وقيل : إن يحيى دخل بعد على الرشيد ، فقال للغلمان : لا تقوموا له . فأربد لون يحيى ( 2 ) . وقيل : بل سبب قتل جعفر أن الرشيد سلم له يحيى بن عبد الله بن حسن العلوي ، فرق له ، وأطلقه سرا ، فجاء رجل ينعته إلى الرشيد ، وأنه رآه بحلوان ، فأعطى الرجل مالا ( 3 ) . وقيل : بل أنشأ جعفر دارا أنفق عليها عشرين ألف ألف درهم ، فأسرف . وقيل : اعتمر يحيى بن خالد ، فتعلق بالاستار ، وقال : رب ذنوبي عظيمة ، فإن كنت معاقبي ، فاجعل عقوبتي في الدنيا ، وإن أحاط ذلك بسمعي وبصري ومالي وولدي حتى أبلغ رضاك ، فقدح الأمير ابن ماهان عند الرشيد في موسى بن يحيى بن خالد ، وأعلمه طاعة أهل خراسان له ، وأنه يكاتبهم ، فاستوحش الرشيد منه ، وركبه دين ، فاختفى من الغرماء ، فتوهم الرشيد أنه سار إلى خراسان ، ثم ظهر ، فسجنه . فهذا أول نكبتهم ، فأتت أمه تلاطف الرشيد ، فقال : يضمنه أبوه ، فضمنه ( 4 ) . وغضب الرشيد أيضا على الفضل بن يحيى لتركه الشرب معه ، وكان الفضل يقول : لو علمت أن شرب الماء ينقص مروءتي ، لتركته ، وكان

--> ( 1 ) " تاريخ الطبري " 8 / 288 . ( 2 ) " تاريخ الطبري " 8 / 288 . ( 3 ) " الكامل " لابن الأثير 6 / 175 بأطول مما هنا . ( 4 ) " تاريخ الطبري " 8 / 292 ، 293 ، و " الكامل " 6 / 176 ، 177 .