الذهبي

34

سير أعلام النبلاء

يقول : ما كتبت حديثا ، وسمعته يقول : لا يؤخذ العلم من صحفي ( 1 ) . قال أبو حاتم الرازي : كان أبو مسهر يقدم سعيدا على الأوزاعي . قال أبو زرعة النصري : قلت لابن معين : أمحمد بن إسحاق حجة ؟ قال : كان ثقة ، إنما الحجة عبيد الله بن عمر ، ومالك ، والأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز . قال أحمد في " المسند " : ليس بالشام رجل أصح حديثا من سعيد بن عبد العزيز . وقال أبو عبد الله الحاكم : سعيد بن عبد العزيز لأهل الشام ، كمالك لأهل المدينة في التقدم والفقه والأمانة . وقال أبو زرعة : حدثني أبو النضر إسحاق بن إبراهيم ، قال : كنت أسمع وقع دموع سعيد بن عبد العزيز على الحصير في الصلاة . أحمد بن أبي الحواري : حدثني أبو عبد الرحمن الأسدي ، قال : قلت لسعيد بن عبد العزيز : ما هذا البكاء الذي يعرض لك في الصلاة ؟ فقال : يا ابن أخي ، وما سؤالك عن ذلك ؟ قلت : لعل الله أن ينفعني به ، فقال : ما قمت إلى صلاة إلى مثلت لي جهنم . أبو عبد الرحمن مروان بن محمد الطاطري ( 2 ) : قال محمد بن المبارك الصوري : كان سعيد إذا فاتته صلاة الجماعة بكى . قال الوليد بن مزيد : كان الأوزاعي إذا سئل عن مسألة ، وسعيد بن

--> ( 1 ) الصحفي : من يأخذ العلم من الصحيفة لا عن أستاذ ومثل هذا لا يعتد بعلمه ، لما يقع له من الخطأ . ( 2 ) بفتح الطائين ، يقال لمن يبيع الثياب البيض بدمشق ومصر .