الذهبي
35
سير أعلام النبلاء
عبد العزيز حاضر ، قال : سلوا أبا محمد . وقال أبو زرعة الدمشقي : حدثنا بعض مشايخنا عن الوليد بن مسلم قال : كان سعيد بن عبد العزيز يحيي الليل ، فإذا طلع الفجر ، جدد وضوءه وخرج إلى المسجد . يزيد بن عبد الصمد : حدثنا أبو مسهر قال : ما رأيت سعيد بن عبد العزيز ضحك قط ، ولا تبسم ، ولا شكا شيئا قط . أبو زرعة ، قال أبو مسهر : ينبغي للرجل أن يقتصر على علم بلده ، وعلى علم عالمه ، لقد رأيتني اقتصر على سعيد بن عبد العزيز ، فلما أفتقر معه إلى أحد . وقال يحيى الوحاظي : سألت سعيد بن عبد العزيز عن حديث فامتنع علي ، وكان عسرا ، وكذا قال أبو مسهر عنه . قلت : شاخ وضاق خلقه ، واشتغل بالله عن الرواية . عباس الدوري ، عن يحيى بن معين ، قال : كان سعيد بن عبد العزيز قد اختلط قبل موته ، وكان يعرض عليه قبل الموت ، وكان يقول : لا أجيزها ( 1 ) . أبو زرعة الدمشقي : سمعت أبا مسهر يقول : رأيت أصحابنا يعرضون على سعيد بن عبد العزيز حديث المعراج ، عن يزيد بن أبي مالك ، عن أنس ، فقلت له : يا أبا محمد ، أليس حدثتنا عن يزيد بن أبي مالك قال : حدثنا أصحابنا عن أنس بن مالك ؟ قال : نعم ، إنما يقرون على أنفسهم . قال أبو مسهر : سمعته يقول : " لا أدري " لما لا أدري ، نصف
--> ( 1 ) " تاريخ يحيى بن معين " : 2 / 204 .