الذهبي

301

سير أعلام النبلاء

العلاء ، وسعيد بن أبي عروبة ، وعدة . وقرأ القرآن عرضا على أبي عمرو ، وأقرأه ، وقرأ أيضا على حميد بن قيس المكي . وجلس إلى عمرو بن دينار بمكة ، وما أظنه روى عنه ، فإنه قال : قعدت إليه فلم أفهم كلامه . فلما بلغ هذا القول سفيان بن عيينة قال : صدق . أدركنا عمرا وقد سقطت أسنانه ، وبقي له ناب واحد ، فلولا أنا أطلنا مجالسته ، ما فهمنا عنه . هذه حكاية صحيحة الاسناد . وكان مولد عبد الوارث في سنة اثنتين ومئة . تلا عليه محمد بن عمر القصبي ، وأبو معمر المقعد ، وعمران بن موسى القزاز . وحدث عنه : ولده عبد الصمد ، وأبو معمر عبد الله بن عمرو المقعد ، وهو رواية كتبه ، ومسدد بن مسرهد ، وقتيبة بن سعيد ، وبشر بن هلال ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وعلي بن المديني ، وخلق سواهم . وكان عالما مجودا ، من فصحاء أهل زمانه ، ومن أهل الدين والورع ، إلا أنه قدري مبتدع . أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف بن أحمد ، قالا : أخبرنا موسى بن عبد القادر ، أخبرنا سعيد بن أحمد ، أخبرنا علي بن أحمد ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ، حدثنا عبد الله البغوي ، حدثنا بشر بن هلال الصواف ، حدثنا عبد الوارث ، عن يونس ، عن الحسن ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لعن عبد الدينار ، لعن عبد الدرهم " . هذا