الذهبي

302

سير أعلام النبلاء

حديث صالح الاسناد ، ولم يسمع الحسن من أبي هريرة ، أخرجه الترمذي ( 1 ) عن الصواف ، فوافقناه بعلو . قال أبو عمر الجرمي : ما رأيت فقيها أفصح من عبد الوارث إلا حماد ابن سلمة . وقال محمود بن غيلان : قيل لأبي داود الطيالسي : لم لا تحدث عن عبد الوارث ؟ فقال : أأحدثك عن رجل كان يزعم أن يوما من عمرو بن عبيد أكبر من عمر أيوب السختياني ، ويونس ، وابن عون ؟ ! قال يعقوب الفسوي : حدثنا الحسن بن الربيع قال : كنا نسمع من عبد الوارث ، فإذا أقيمت الصلاة ذهبنا ، فلم نصل خلفه . قال : وقيل لعبد الله بن المبارك : كيف رويت عن عبد الوارث ، وتركت عمرو بن عبيد ؟ قال : إن عمرا كان داعيا ( 2 ) ، وقال علي : سمعت يحيى القطان ، وذكر له أن عبد الوارث قال : سألت شعبة عن الخروج مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن ( 3 ) ، فأمرني به ، فأنكر ذلك يحيى ، وقال :

--> ( 1 ) رقم ( 2375 ) في الزهد ، وقال : حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا أتم من هذا وأطول . قلت : حديث أبي هريرة أخرجه البخاري 6 / 61 في الجهاد : باب الحراسة من طريق أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة ، إن أعطي رضي ، وإن لم يعط سخط ، تعس وانتكس ، وإذا شيك فلا انتقش ، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله ، أشعث رأسه ، مغبرة قدماه ، إن كان في الحراسة كان في الحراسة ، وإن كان في الساقة كان في الساقة " وقوله : " وإذا شيك فلا انتقش " أي : إذا أصابته شوكة فلا وجد من يخرجها منه بالمنقاش ، تقول : نقشت الشوك : إذا استخرجته . ( 2 ) أي : كان يدعو إلى بدعة الاعتزال ، وقد رد غير واحد من الأئمة رواية المبتدع الصدوق المتقن الداعي إلى بدعته ، ورجع النووي هذا القول ، وقال : هو الأظهر الأعدل ، وقول الكثير أو الأكثر ، وقيد الحافظ أبو إسحاق الجوزجاني هذا القبول بقبول روايته إذا لم يرو ما يقوي بدعته . ( 3 ) هو إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب أحد الامراء الاشراف الشجعان ، خرج بالبصرة على المنصور ، وكانت بينه وبين جيوش المنصور وقائع هائلة ، انتهت بمقتله سنة 145 ه‍ . " دول الاسلام " 12 / 98 ، 100 للمؤلف .