الذهبي

291

سير أعلام النبلاء

وهو يقول لهشيم : جزاك الله عن أمتي خيرا . فقلت لمعروف : أنت رأيت ؟ قال : نعم ، هشيم خير مما نظن . أحمد بن أبي خيثمة ، حدثنا سليمان بن أبي شيخ ، حدثنا أبو سفيان الحميري ، عن هشيم ، قال : قدم الزبير رضي الله عنه الكوفة في خلافة عثمان ، وعلى الكوفة سعيد بن العاص ، فبعث إليه بسبع مئة ألف ، وقال : لو كان في بيت المال أكثر من هذا ، لبعثت بها إليك ، فقبلها الزبير . قال أحمد : فحدثت بهذا مصعب بن عبد الله ، فقال : ما كان الذي بعث إليه عندنا إلا الوليد بن عقبة ، وكنا نشكرها لهم ، وهشيم أعلم . قال أبو سفيان : سألت هشيما عن التفسير : كيف صار فيه الاختلاف ؟ قال : قالوا برأيهم ، فاختلفوا . قال إبراهيم بن عبد الله الهروي : سمع هشيم ، وابن عيينة من الزهري في سنة ثلاث وعشرين في ذي الحجة ، فقال سفيان : أقام عندنا إلى عمرة المحرم ، ثم خرج إلى الجعرانة ( 1 ) فاعتمر منها ، ثم نفر ، ومات من سننه . وقد ذكر إبراهيم بن عبد الله الهروي حديثا ، فقال : لم يسمعه هشيم من الزهري ، ولم يرو عنه سوى أربعة أحاديث سماعا ، منها : " حديث السقيفة " ( 2 ) وحديث " المضامين والملاقيح " ( 3 ) وحديث " ما استيسر من

--> ( 1 ) بتسكين العين والتخفيف : موضع قريب من مكة ، وهي في الحل ، وميقات للاحرام . ( 2 ) أورده البخاري 12 / 128 من طريق إبراهيم بن سعد ، عن صالح ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، وأخرجه عبد الرزاق ( 9758 ) في " المصنف " عن معمر ، عن الزهري به ، وهو في " المسند " 1 / 55 ، 56 ، من حديث مالك بن أنس ، عن الزهري ، ولم أجده عن هشيم ، عن الزهري . وانظر " البداية " 5 / 245 ، 247 . ( 3 ) في " زوائد مسند البزار " ( 1267 ) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا سعيد بن سفيان ، عن صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى عن بيع الملاقيح والمضامين " وصالح بن أبي الأخضر ضعيف . وروى مالك في " الموطأ " 2 / 654 عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب قوله : وإنما نهى من الحيوان عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة ، والمضامين : بيع ما في بطون إناث الإبل ، والملاقيح : بيع ما في ظهور الجمال .