الذهبي
220
سير أعلام النبلاء
علم الله مشروطا بدعاء مجاب ، كما أن طيران العمر قد يكون بأسباب جعلها من جور وعسف ، و " لا يرد القضاء إلا الدعاء " ( 1 ) والكتاب الأول ، فلا يتغير . قال محمد بن غالب تمتام : سمعت يحيى بن معين يقول : كان أبو عوانة يقرأ ، ولا يكتب . وروى عباس الدوري ، عن يحيى قال : كان أبو عوانة أميا يستعين بمن يكتب له . قال حجاج الأعور : قال لي شعبة : الزم أبا عوانة . وقال جعفر بن أبي عثمان : سئل يحيى بن معين : من لأهل البصرة مثل زائدة ؟ يعني في الكوفة . فقال : أبو عوانة . قال : وزهير كوهيب . قال عبد الرحمن بن مهدي : أبو عوانة ، وهشام الدستوائي كسعيد بن
--> ( 1 ) أخرجه أحمد 5 / 277 ، 280 و 282 ، وابن ماجة ( 4022 ) ، والطحاوي في " مشكل الآثار " 4 / 169 ، وابن حبان ( 1090 ) ، والحاكم 1 / 493 ، من حديث ثوبان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يزيد في العمر إلا البر ، ولا يرد القدر إلا الدعاء ، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه " وفي سنده جهالة أو انقطاع ، لكن يشهد لقوله " لا يرد القدر إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر " حديث سلمان عند الترمذي ( 2140 ) ، والطحاوي في " مشكل الآثار " 4 / 169 ، وفي سنده أبو مودود فضة وفيه لين ، فالحديث حسن بهذا الشاهد . قال الطحاوي رحمه الله : يحتمل أن يكون الله تعالى إذا أراد أن يخلق نسمة جعل أجلها إن برت كذا وكذا ، وإن لم تبر كذا وكذا لما هو دون ذلك ، وإن كان منها الدعاء رد منها كذ ، وإن لم يكن منها الدعاء نزل بها كذا ، ويكون ذلك في الصحيفة التي لا يزاد على ما فيها ولا ينقص منها .