الذهبي
221
سير أعلام النبلاء
أبي عروبة ، وهمام . وقال يحيى القطان : أبو عوانة من كتابه أحب إلي من شعبة من حفظه . وروى حنبل ، عن ابن المديني ، قال : كان أبو عوانة في قتادة ضعيفا ، ذهب كتابه ، وكان يتحفظ من سعيد ، وقد أغرب فيها أحاديث . قال يعقوب السدوسي : الحافظ أبو عوانة هو أثبتهم في مغيرة ، وهو في قتادة ليس بذاك . وقال عبيد الله بن موسى العبسي : قال شعبة لأبي عوانة : كتابك صالح ، وحفظك لا يسوى شيئا ، مع من طلب الحديث ؟ قال : مع منذر الصيرفي . قال : منذر صنع بك هذا . قلت : استقر الحال على أن أبا عوانة ثقة . وما قلنا : إنه كحماد بن زيد ، بل هو أحب إليهم من إسرائيل ، وحماد بن سلمة ، وهو أوثق من فليح ابن سليمان ، وله أوهام تجانب إخراجها الشيخان . مات في ربيع الأول سنة ست وسبعين ومئة بالبصرة . أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الفتح بن عبد السلام ، أخبرنا محمد ابن عمر ، ومحمد بن علي ، ومحمد بن أحمد الطرائفي ، قالوا : أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة ، أخبرنا أبو الفضل الزهري ، حدثنا جعفر الفريابي ، حدثنا قتيبة ، حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن أبي موسى : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ، ريحها طيب ، وطعمها طيب . . " ( 1 ) وذكر الحديث . وقد سقته في أخبار قتادة .
--> ( 1 ) إسناده صحيح ، وتمامه : " ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كالتمرة طعمها طيب ولا ريح فيها ، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها " . وهو في البخاري 9 / 58 ، 59 في فضائل القرآن : باب فضل القرآن على سائر الكلام ، ومسلم ( 797 ) في صلاة المسافرين : باب فضيلة حافظ القرآن ، وأخرجه أحمد وأصحاب السنن الأربعة .