الذهبي
212
سير أعلام النبلاء
أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الفتح بن عبد السلام ، أخبرنا هبة الله بن أبي شريك ، أخبرنا أبو الحسين بن النقور ، حدثنا عيسى ابن علي إملاء ، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد ، حدثنا سويد بن سعيد ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن حبشي بن جنادة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " علي مني وأنا من علي لا يؤدي عني إلا أنا أو هو " . هذا حديث حسن غريب رواه ابن ماجة في " سننه " ( 1 ) عن سويد ، فوافقناه بعلو . أخبرنا الشيخ تاج الدين محمد بن عبد السلام ، مدرس الشامية ( 2 ) ، وزينب بنت كندي ( 3 ) سماعا عن زينب بنت عبد الرحمن بن حسن الشعرية ،
--> ( 1 ) ( 119 ) في المقدمة ، والترمذي ( 3719 ) ، وأحمد 4 / 165 من حديث شريك ، عن أبي إسحاق ، عن حبشي بن جنادة ، وأخرجه أحمد 4 / 164 من طريق يحيى بن آدم وابن أبي بكير قالا : حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حبيش بن جنادة وكان شهد يوم حجة الوداع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " علي مني وأنا منه ، لا يودي عني إلا أنا أو علي " وهذا إسناده صحيح ، رجاله رجال الشيخين . ( 2 ) هي المدرسة الشامية الجوانية ، وتقع قبلي المارستان النوري ، ولم يبق الآن من رسمها سوى بابها ، وكانت دارا ليست الشام الخاتون أخت الملك العادل بنت أيوب ، فجعلتها بعدها مدرسة للفقهاء الشافعية ، وأوقفت عليها أوقافا كثيرة . وتاج الدين هذا ترجمه المؤلف في " مشيخته " الورقة : 139 ، فقال : هو محمد بن عبد السلام بن المطهر بن العلامة قاضي القضاة أبي سعد عبد الله بن محمد بن هبة الله بن أبي عصرون ، الامام المدرس الجليل المعمر المسند تاج الدين أبو عبد الله بن أبي الفضل التميمي الحلبي ثم الدمشقي الشافعي مدرس الشامية الصغرى ، سمع أباه وابن روزنة مكرم بن محمد ، وكان خيرا متواضعا لطيفا ، فيه عامية ، إلا أنه يورد درسه بحروفه إيرادا حسنا ، سمعت منه عدة أجزاء ، مولده في حلب بالمحرم سنة عشر وست مئة ، ومات في ربيع الأول سنة خمس وتسعين وست مئة . ( 3 ) ترجمها المؤلف في " مشيخته " الورقة : 50 ، فقال : زينب بنت عمر بن كندي بن سعد بن علي أم محمد الدمشقية الكندية ، نزيلة بعلبك ، شيخة صالحة جليلة كثيرة المعروف ، حجت وبنت رباطا ، ووقفت على البر ، روت الكثير بإجازة المؤيد الطوسي ، وأبي روح ، وزينب بنت الشعري . توفيت في أواخر شهر جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وست مئة .