الذهبي
205
سير أعلام النبلاء
قال إبراهيم بن أعين : قلت لشريك : أرأيت من قال : لا أفضل أحدا . قال : هذا أحمق ، أليس قد فضل أبو بكر وعمر ؟ وروى أبو داود الرهاوي ، أنه سمع شريكا يقول : علي خير البشر ، فمن أبى فقد كفر . قلت : ما ثبت هذا عنه . ومعناه حق . يعني : خير بشر زمانه ، وأما خيرهم مطلقا ، فهذا لا يقوله مسلم . قال عبد الرحمن بن يحيى العذري : أعلم أهل الكوفة سفيان ، وأحضرهم جوابا شريك ، وذكر باقي الحكاية . قال الفضل بن زياد : قلت لأبي عبد الله في إسرائيل وشريك ، فقال : إسرائيل صاحب كتاب ، ويؤدي ما سمع ، وليس على شريك قياس ، كان يحدث الحديث بالتوهم . ابن أبي خيثمة : حدثنا سليمان بن أبي شيخ : قال شريك لبعض إخوانه : أكرهت على القضاء ، قال : فأكرهت على أخذ الرزق ؟ ثم قال سليمان : حكى لي عبد الله بن صالح بن مسلم ، قال : كان شريك على قضاء الكوفة ، فخرج يتلقى الخيزران ، فبلغ شاهي ( 1 ) ، وأبطأت الخيزران ، فأقام ينتظرها ثلاثا ، ويبس خبزه ، فجعل يبله بالماء ويأكله ، فقال العلاء بن المنهال الغنوي : فإن كان الذي قد قلت حقا * بأن قد أكرهوك على القضاء فمالك موضعا في كل يوم * تلقى من يحج من النساء ؟
--> ( 1 ) موضع قرب القادسية . قاله ياقوت .