الذهبي

206

سير أعلام النبلاء

مقيما في قرى شاهي ثلاثا * بلا زاد سوى كسر وماء ( 1 ) قال سليمان : وحدثني عبد الرحمن بن شريك قال : كانت أم شريك من خراسان ، فرآها أعرابي وهي على حمار ، وشريك صبي بين يديها ، فقال : إنك لتحملين جندلة من الجنادل . وقال موسى بن عيسى لشريك : يا أبا عبد الله ، عزلوك عن القضاء ، ما رأينا قاضيا عزل . قال : هم الملوك ، يعزلون ويخلعون ، يعرض أن أباه خلع يعني من ولاية العهد . قال سليمان : قال أبو مطرف : قال لي شريك : حملت إلى أبي جعفر ، فقال لي : قد وليتك قضاء الكوفة . فقلت : لا أحسن . فقال : قد بلغني ما صنعت بعيسى ، والله ما أنا كعيسى . يا ربيع ، يكون عندك حتى يقبل ، فخرجت مع الربيع ، فقال : إنه لا يعفيك . فقبلت . قال ابن أبي خيثمة : وأخبرني سليمان ، قال : لقي عبد الله بن مصعب الزبيري شريكا ، فقال : بلغني أنك تنال من أبي بكر وعمر . فقال شريك : والله ما أنتقص الزبير ، فكيف أنا من أبي بكر وعمر ؟ . ثم قال سليمان : وأخبرني أبي ، قال : قيل لأبي شيبة القاضي : قد ولي شريك قضاء الكوفة . فقال : الحمد لله الذي لم يجعله من أصحاب حماد . ابن المديني ، عن يحيى القطان ، قال : أحدث عن شريك أعجب إلي من أن أحدث عن موسى بن عبيدة ، وضعف شريكا ، وقال :

--> ( 1 ) الأبيات في " تاريخ بغداد " 9 / 285 ، ومعجم البلدان : شاهي 3 / 316 . وكان في الأصل " موضع " بدل " موضعا " و " مقيم " بدل " مقيما " وهو خطأ .