الذهبي
15
سير أعلام النبلاء
وقع لي من عوالي حديثه . وكان يحيى بن سعيد القطان لا يراه شيئا . قاله علي بن المديني ، ثم قال علي : سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، وقيل له : تحمل عن عبد الله بن بزيد القصير عن ابن لهيعة ؟ فقال : لا أحمل عن ابن لهيعة قليلا ولا كثيرا ، ثم قال عبد الرحمن : كتب إلي ابن لهيعة كتابا فيه : حدثنا عمرو بن شعيب ، فقرأته على ابن المبارك ، فأخرج إلي ابن المبارك من كتابه عن ابن لهيعة ، قال : أخبرني إسحاق بن أبي فروة ، عن عمرو بن شعيب ( 1 ) . وقال نعيم بن حماد : سمعت ابن مهدي يقول : ما أعتد بشئ سمعت من حديث ابن لهيعة إلا سماع ابن المبارك ونحوه . وقال أحمد بن حنبل : كان ابن لهيعة كتب عن المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، وكان بعد يحدث بها عن عمرو نفسه . وكان الليث أكبر منه بسنتين . روى يعقوب الفسوي ، عن سعيد بن أبي مريم ، قال : كان حياة بن شريح أوصى إلى رجل ، وصارت كتبه عنده ، وكان لا يتقي الله ، يذهب فيكتب من كتب حياة الشيوخ الذين شاركه فيهم ابن لهيعة ، ثم يحمل إليه ، فيقرأ عليهم ، وحضرت ابن لهيعة ، وقد جاءه قوم حجوا يسلمون عليه ، فقال هل كتبتم حديثا طريفا ؟ فجعلوا يذاكرونه ، حتى قال بعضهم : حدثنا القاسم العمري ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إذا رأيتم الحريق فكبروا ، فإن التكبير يطفئه " . فقال : هذا حديث
--> ( 1 ) أي أن ابن لهيعة أسقط من الاسناد إسحاق بن أبي فروة وهو متروك - في كتابه إلى عبد الرحمن مع أن ابن المبارك رواه عن ابن لهيعة ، عن إسحاق بن أبي فروة ، عن عمرو بن شعيب . وهذا يبين لك صحة مقالة عبد الغني الأزدي في التعليق السابق .