الذهبي

16

سير أعلام النبلاء

طريف . قال : فكان يقول : حدثنا به صاحبنا فلان ، فلما طال ذلك نسي الشيخ ، فكان يقرأ عليه ، ويرويه عن عمرو بن شعيب ( 1 ) . ميمون بن إصبغ : سمعت ابن أبي مريم يقول : حدثنا القاسم بن عبد الله بن عمر ، عن عمرو بن شعيب بحديث الحريق . ثم قال سعيد : هذا سمعه ابن لهيعة من زياد بن يونس الحضرمي ، عن القاسم ، فكان ابن لهيعة يستحسنه . ثم إنه بعد قال : إنه يرويه عن عمرو بن شعيب . وقال يحيى بن بكير : قيل لابن لهيعة : إن ابن وهب يزعم أنك لم تسمع هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب ، فضاق ابن لهيعة ، وقال : وما يدري ابن وهب ؟ سمعت هذه الأحاديث من عمرو قبل أن يلتقي أبواه . قال حنبل : سمعت أبا عبد الله يقول : ما حديث ابن لهيعة بحجة ، وإني لأكتبه ، أعتبر به ، وهو يقوى بعضه ببعض . أبو عبيد الآجري ، عن أبي داود ، قال لي ابن أبي مريم : لم تحترق كتب ابن لهيعة ولا كتاب ، إنما أرادوا أن يعفو عليه أمير ( 2 ) فأرسل إليه أمير بخمس مئة دينار . وسمعت قتيبة يقول : كنا لا نكتب حديث ابن لهيعة إلا من كتب ابن

--> ( 1 ) " المعرفة والتاريخ " 2 / 185 ، والقاسم العمري : هو القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري ، قال الإمام أحمد : ليس بشئ كان يكذب ويضع الحديث ، وقال يحيى : ليس بشئ ، وقال مرة : كذاب ، وقال أبو حاتم ، والنسائي : متروك ، وقال الدارقطني : ضعيف ، وقال البخاري : سكتوا عنه . والحديث في " الضعفاء " للعقيلي 911 ، وفي " عمل اليوم والليلة " رقم ( 295 ) و ( 296 ) و ( 297 ) لابن السني ، وفي " الكامل " لابن عدي من طرق ضعيفة جدا عن عمرو بن شعيب . ( 2 ) في الأصل : " يعفو " بدون " أن " واستدركت من " تذهيب التهذيب " للمؤلف ، والنص في " تهذيب الكمال " : " إنما أرادوا أن يقفوا عليه ، فأرسل " .