الذهبي

124

سير أعلام النبلاء

فضيا في الملطاة وهي السمحاق بنصف ما في الموضحة . قال عبد الرزاق : ثم قدم علينا سفيان ، فسألناه ، فحدثنا به عن مالك ، ثم لقيت مالكا ، فقلت : إن سفيان حدثنا عنك ، عن ابن قسيط ، عن ابن المسيب ، أن عمر وعثمان قضيا في الملطاة بنصف الموضحة . فقال : صدق حدثته به . قلت : حدثني . قال : ما أحدث به اليوم ( 1 ) . أخبرنا أحمد بن عبد المنعم ، أخبرنا محمد بن سعيد ، وأخبرنا علي ابن محمد ، وجماعة ، قالوا : أخبرنا الحسين بن المبارك ، قالا : أخبرنا أبو زرعة ، أخبرنا محمد بن أحمد الساوي ( 2 ) ، أخبرنا أبو بكر الحيري ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا الشافعي ، حدثنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن سفيان ، عن مالك ، نحوه . وهذا إسناد عزيز ، نزل الشافعي في إسناده كثيرا ، تحصيلا للعلم . الحاكم : أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ ، حدثنا محمد بن الضحاك بن عمرو ، حدثنا عمران بن عبد الرحيم ، حدثنا بكار بن الحسن ، حدثنا إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ، عن أبيه ، عن أبي حنيفة ، عن مالك ، عن عبد الله بن الفضل ، عن نافع بن جبير ، عن ابن عباس ، قال :

--> ( 1 ) أخرجه عبد الرزاق ( 17345 ) ، وقال : قلت لمالك : إن الثوري أخبرنا عنك عن يزيد بن قسيط عن ابن المسيب أن عمر وعثمان . . فقال لي : قد حدثته به ، فقلت : فحدثني به ، فأبى ، وقال : العمل عندنا على غير ذلك ، وليس الرجل عندنا هنالك ، يعنى ( يزيد بن قسيط ) ، وأخرجه البيهقي 8 / 83 من طريق عبد الرزاق . . ورد الطحاوي عليه قوله يعني ابن قسيط ، وأثبت أن المراد غيره ، راجع " الجوهر النقي " 8 / 82 . والملطاة ، والملطاء ، والملطا من الشجاج : السمحاق أو القشر الرقيق بين لحم الرأس وعظمه وكل قشرة رقيقة فهي سمحاق . والموضحة : هي الشجة التي تبدي وضح العظم . ( 2 ) نسبة إلى ساوة مدينة بين الري وهمذان .