الذهبي

125

سير أعلام النبلاء

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها ، وإذنها صماتها " ( 1 ) . أخبرنا به أحمد بن هبة الله ، عن المؤيد الطوسي ، أخبرنا هبة الله السيدي ، أخبرنا أبو عثمان البحيري ، أخبرنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا إبراهيم ابن عبد الصمد ، حدثنا أبو مصعب ، عن مالك ، نحوه . وساويت الحاكم ، وقد رواه عن مالك سفيان الثوري ، وشريك القاضي ، وشعبة . الحاكم : أخبرنا أبو علي الحافظ ، أخبرنا أبو الطاهر محمد بن أحمد المديني بمصر ، حدثنا يحيى بن درست ، حدثنا أبو إسماعيل القناد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن الأوزاعي ، ومالك ، عن الزهري ، عن عمرة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : قال " القطع في ربع دينار فصاعدا " . غريب جدا . ولا نعلم مالكا اجتمع بيحيى ، ولو جرى ذلك لكان يروي عنه ، ولكان من كبراء مشيخة مالك . تفرد به أبو الطاهر ، وفيه مقال ( 2 ) .

--> ( 1 ) هو في " الموطأ " 2 / 524 في النكاح : باب استئذان البكر والأيم في أنفسهما من طريق عبد الله بن الفضل ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن ابن عباس ، ومن طريق مالك أخرجه مسلم ( 1421 ) في النكاح : باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت . والأيم : من لا زوج له رجلا أو امرأة ، سواء كان تزوج من قبل أو لم يتزوج ، والمراد هنا : المرأة الثيب بدليل قوله : والبكر . وصماتها : سكوتها . ( 2 ) قال المؤلف في " ميزانه " 3 / 460 : روى مناكير ، أراه كان اختلط ، لا تجوز الرواية عنه ، وقال ابن عدي : يغلط ويثبت عليه ولا يرجع . قلت : لكن الحديث صحيح عن عائشة من غيره هذه الطريق ، فقد أخرجه الشافعي ( 270 ) ، ومسلم ( 1684 ) من حديث ابن عيينة ، عن ابن شهاب ، عن عمرة ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " القطع في ربع دينار فصاعدا " ، وأخرجه البخاري 12 / 89 من طريق إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، ومن طريق يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري ، كلاهما عن عمرة ، به .