الذهبي

110

سير أعلام النبلاء

قد استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " حبس أصلها ، وسبل ثمرتها " ( 1 ) وهذا وقف الزبير ، فأعجب الخليفة ذلك منه . وبقي يعقوب ( 2 ) . ابن وهب : حدثني مالك قال : كان بين جدار قبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المنبر قدر ممر الرجل متحرجا ، وقدر ممر الشاة ، وإن أول من قدم جدار القبلة حتى جعلها عند المقصورة عمر بن الخطاب . وإن عثمان قربها إلى حيث هي اليوم . داود بن رشيد : حدثنا الوليد بن مسلم : سألت مالكا عن تفضيض المصاحف ، فأخرج إلينا مصحفا ، فقال : حدثني أبي ، عن جدي : أنهم جمعوا القرآن على عهد عثمان ، وأنهم فضضوا المصاحف على هذا أو نحوه ( 3 ) . قال ابن المديني : لمالك نحو ألف حديث ، يعني مرفوعة . وقال إسماعيل بن أبي أويس : قال لي مالك : قرأت على نافع بن أبي نعيم . وروى القعنبي ، عن ابن عيينة ، قال : ما ترك مالك على ظهر الأرض مثله .

--> ( 1 ) أخرجه النسائي 6 / 232 باب حبس المشاع ، وابن ماجة ( 2397 ) في الصدقات : باب من وقف . . . من حديث ابن عمر قال : قال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم : إن المئة سهم التي لي بخيبر لم أصب مالا قط أعجب إلي منها ، قد أردت أن أتصدق بها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " احبس أصلها وسبل ثمرتها " . وإسناده صحيح . وأخرجه البخاري 5 / 263 باب الشروط في الوقف ، ومسلم ( 1632 ) في الوصية : باب الوقف ، بلفظ : " إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها " . ( 2 ) الخبر في " مناقب الشافعي " 198 ، 199 لابن أبي حاتم . ( 3 ) انظر في حكم تحلية القرآن كتاب " المصاحف " لابن أبي داود ص 150 وما بعدها .