الذهبي

109

سير أعلام النبلاء

ابن وهب ، عن مالك قال : بلغني أنه ما زهد أحد في الدنيا واتقى ، إلا نطق بالحكمة . ابن وهب ، عن مالك قال : إن الرجل إذا ذهب يمدح نفسه ، ذهب بهاؤه . أحمد بن حنبل : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن مالك ، قال : التوقيت في المسح بدعة ( 1 ) . عبد الرحمن بن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : اجتمع مالك وأبو يوسف عند أمير المؤمنين ، فتكلموا في الوقوف ، وما يحبسه الناس . فقال يعقوب : هذا باطل . قال شريح : جاء محمد صلى الله عليه وسلم بإطلاق الحبس ( 2 ) ، فقال مالك : إنما أطلق ما كانوا يحبسونه لآلهتهم من البحيرة والسائبة ( 3 ) . فأما الوقوف ، فهذا [ وقف ] عمر

--> ( 1 ) ذهب أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم ، إلى توقيت المسح على الخفين : للمقيم يوما وليلة ، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها ، على ما ورد في حديث علي رضي الله عنه المخرج في " صحيح مسلم " ( 276 ) في الطهارة ، باب التوقيت على المسح على الخفين ، وأحمد 1 / 96 و 100 و 113 و 117 و 118 و 120 و 149 ، والنسائي 1 / 84 ، وابن ماجة ( 552 ) ، والشافعي 1 / 32 ، والدارقطني 1 / 71 ، والبيهقي 1 / 28 ، وسنده حسن ، وصحيح ابن حبان ( 184 ) ، وقول مالك في عدم التوقيت يروى عن عمر وعثمان وعائشة كما في " شرح السنة " 1 / 462 للبغوي بتحقيقنا ، واستدل لمذهبهم بما أخرجه أبو داوود ( 157 ) ، والترمذي ( 95 ) ، وقال : حسن صحيح عن خزيمة بن ثابت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ، وللمقيم يوم " قال : ولو استزدناه لزادنا ورواية ابن ماجة ( 553 ) لو مضى السائل على مسألته خمسة لجعلها خمسا . ورد هذا الاستدلال : بأن ذلك من ظن الراوي ، والحجة إنما تقوم بقول صاحب الشريعة لا بظن الراوي . ( 2 ) قال الأزهري : الحبس جمع الحبيس : يقع على كل شئ وقفه صاحبه وقفا محرما لا يورث ولا يباع من أرض ونخل وكرم ومستغل . ( 3 ) السائبة : الناقة إذا ولدت عشرة أبطن سيبت ، فلم تركب ولم يشرب لبنها إلا ولدها ، أو الضيف حتى تموت ، والبحيرة : ابنة السائبة الأخيرة فإنهم يشقون أو يخرقون أذنها ، ويكون حكمها حكم أمها .