الذهبي

71

سير أعلام النبلاء

وقال حماد بن زيد : حدثنا جرير بن حازم ، حدثنا قيس بن سعد ، عن الحجاج بن أرطاة ، فلبثنا ما شاء الله ، ثم قدم علينا الحجاج ابن ثلاثين ، أو إحدى وثلاثين سنة ، فرأيت عليه من الزحام ما لم أر على حماد بن أبي سليمان ، ورأيت عنده مطر الوراق ، وداود بن أبي هند ، ويونس بن عبيد جثاة على أرجلهم ، يقولون : يا أبا أرطاة ما تقول في كذا ؟ يا أبا أرطاة ما تقول في كذا ؟ . قال هشيم بن بشير : سمعت الحجاج يقول : استفتيت وأنا ابن ست عشرة سنة . وقال حفص بن غياث : سمعت حجاجا يقول : ما خاصمت أحدا قط ، ولا جلست إلى قوم يختصمون . وروى عباس عن يحيى بن معين قال : سمع من مكحول ، وفي بعض حديثه يقول : سمعت مكحولا . وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال عبد الرحمن بن خراش : كان حافظا للحديث ، وكان مدلسا . وقال ابن عدي : إنما عاب الناس عليه تدليسه عن الزهري وغيره ، وربما أخطأ في بعض الروايات ، فأما أن يتعمد الكذب ، فلا ، وهو ممن يكتب حديثه . وقال يعقوب بن شيبة : واهي الحديث ، في حديثه اضطراب كثير ، وهو صدوق ، وكان أحد الفقهاء . قال أبو بكر الخطيب : الحجاج أحد العلماء بالحديث ، والحفاظ له . وقال خليفة بن خياط : مات بالري . قلت : وقد روى عن الشعبي حديثا واحدا .