الذهبي
72
سير أعلام النبلاء
قال يحيى بن يعلى المحاربي : أمرنا زائدة أن نترك حديث الحجاج بن أرطاة . وقال أحمد بن حنبل : سمعت يحيى بن سعيد يذكر أن حجاج بن أرطاة لم ير الزهري ، وكان سيئ الرأي فيه جدا ، ما رأيته أسوأ رأيا في أحد منه ، في حجاج وابن إسحاق ، وليث ، وهمام ، لا نستطيع أن نراجعه فيهم . وقال أبو الحسن الدارقطني وغيره : لا يحتج بحجاج . قلت : قد يترخص الترمذي ، ويصحح لابن أرطاة ، وليس بجيد ( 1 ) . قال معمر بن سليمان : تسألونا عن حديث حجاج بن أرطاة ، وعبد الله ابن بشر الرقي عندنا أفضل منه ! قال عثمان بن سعيد ، عن ابن معين : حجاج في قتادة صالح . وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : [ قال ] ( 2 ) حجاج ابن أرطاة : لا تتم مروءة الرجل حتى يترك الصلاة في الجماعة . قلت : لعن الله هذه المروءة ، ما هي إلا الحمق والكبر ، كيلا يزاحمه السوقة ! وكذلك تجد رؤساء وعلماء يصلون في جماعة في غير صف ، أو تبسط له سجادة كبيرة حتى لا يلتصق به مسلم . فإنا لله ! . قال الأصمعي : أول من ارتشي بالبصرة من القضاة : حجاج بن أرطاة .
--> ( 1 ) وقد انتقد المؤلف - رحمه الله - تصحيح الترمذي في عدة مواطن من كتابه " الميزان " ، وكثير من الحفاظ المتيقظين قد يعترضون الترمذي في بعض ما يحسنه أو يصححه ، ويثبتون أنه يصحح حديث من ليس حديثه بحسن ، ومن يمارس صناعة التخريج ، ويحكم على حديث بالصحة أو الضعف حسب القواعد المرسومة في المصطلح ، يتبين له صحة كلام المؤلف وغيره من الحفاظ . ( 2 ) زيادة من " الميزان " : 1 / 459 .