الذهبي

452

سير أعلام النبلاء

سعد حقا ، فلم يكن قيس بشئ ، ولكن حديث حماد عن ثابت ، وهذا الضرب ، يعني أنه ثبت فيها . وقال ابن سعد : أخبرني أبو عبد الله التميمي ، قال : أخبرني أبو خالد الرازي ، عن حماد بن سلمة ، قال : أخذ إياس بن معاوية بيدي وأنا غلام ، فقال : لا تموت حتى تقص ، أما إني قد قلت هذا لخالك - يعني حميد الطويل - فما مات حماد حتى قص . قال أبو خالد : قلت لحماد : أنت قصصت ؟ قال : نعم . قلت : القاص هو الواعظ . قال علي بن عبد الله : قلت ليحيى : حملت عن حماد بن سلمة إملاء ؟ قال : نعم ، إملاء كلها ، إلا شيئا كنت أسأله عنه في السوق ، فأتحفظ . قلت ليحيى : كان يقول : حدثني وحدثنا ؟ قال : نعم ، كان يجئ بها عفوا ، حدثني وحدثنا . قال البيهقي في " الخلافيات " : مما جاء في كتاب " الامام " لشيخنا ، بعد إيراد حديث : " ألا إن العبد نام " ، لحماد بن سلمة ، قال : فأما حماد ، فإنه أحد أئمة المسلمين . قال أحمد بن حنبل : إذا رأيت من يغمزه ، فاتهمه ، فإنه كان شديدا على أهل البدع ، إلا أنه لما طعن في السن ، ساء حفظه ، فلذلك لم يحتج به البخاري ، وأما مسلم ، فأجتهد فيه ، وأخرج من حديثه عن ثابت ، مما سمع منه قبل تغيره ، وما عن غير ثابت ، فأخرج نحو اثني عشر حديثا في الشواهد ، دون الاحتجاج ، فالاحتياط أن لا يحتج به فيما يخالف الثقات ، وهذا الحديث من جملتها . قال أبو القاسم البغوي : حدثني محمد بن مطهر ، قال : سألت أحمد