الذهبي
269
سير أعلام النبلاء
وعنه : * ( وملكا كبيرا ) * [ الانسان : 20 ] . قال : استئذان الملائكة عليهم . الفريابي : سمعت الأوزاعي وسفيان يقولان : لما ألقي دانيال في الجب مع السباع ، قال : إلهي ! بالعار والخزي الذي أصبنا سلطت علينا من لا يعرفك . وقال الخريبي : جلست إلى إبراهيم بن أدهم ( 1 ) ، فكأنه عاب على سفيان ترك الغزو ، وقال : هذا الأوزاعي يغزو وهو أسن منه . فقلت لبهيم : ما كان يعني سفيان في ترك الغزو ؟ قال : كان يقول : إنهم يضيعون الفرائض . قال حفص بن غياث : كنا نتعزى عن الدنيا بمجلس سفيان . خلف بن تميم : سمعت سفيان يقول : وجدت قلبي يصلح بين مكة والمدينة ، مع قوم غرباء ، أصحاب صوف وعباء . وعن وكيع قال : قالت أم سفيان لسفيان : اذهب ، فاطلب العلم حتى أعولك بمغزلي ، فإذا كتبت عدة عشرة أحاديث ، فانظر هل تجد في نفسك زيادة ، فاتبعه ، وإلا ، فلا تتعن . قال الأوزاعي : لم يبق من يجتمع عليه العامة بالرضى والصحة ، إلا ما كان من رجل واحد بالكوفة - يعني سفيان - . قال وكيع : كان سفيان بحرا . وقال ابن أبي ذئب : ما رأيت رجلا بالعراق يشبه ثوريكم هذا . وقال ابن إدريس : ما رأيت بالكوفة من أود أني في مسلاخه ( 2 ) إلا سفيان .
--> ( 1 ) انظر ترجمته : صفحة : 387 . ( 2 ) تقدم الخبر مضطربا في الصفحة : 253 . وفي حديث عائشة : " ما رأيت امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها من سودة " تمنت أن تكون مثلها في هديها وسمتها .