الذهبي
253
سير أعلام النبلاء
الفريابي ، حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا أبي : سمعت سفيان يقول : إن قوما يقولون : لا نقول لأبي بكر وعمر إلا خيرا ، ولكن علي أولى بالخلافة منهما . فمن [ قال ] ذلك ، فقد خطأ أبا بكر وعمر وعليا ، والمهاجرين والأنصار ، ولا أدري ترتفع مع هذا أعمالهم إلى السماء ؟ . أبو سعيد الأشج : سمعت ابن إدريس يقول : ما رأيت بالكوفة رجلا أتبع للسنة ولا أود أني ( 1 ) في مسلاخه من سفيان الثوري . وعن زيد بن الحباب قال : خرج سفيان إلى أيوب ، وابن عون ، فترك التشيع . وقال حفص بن غياث : قلت لسفيان : يا أبا عبد الله ! إن الناس قد أكثروا في المهدي ، فما تقول فيه ؟ قال : إن مر على بابك ، ، فلا تكن فيه في شئ حتى يجتمع الناس عليه . مؤمل بن إسماعيل : عن سفيان ، قال : تركتني الروافض ، وأنا أبغض أن أذكر فضائل علي ( 2 ) . الحاكم : سمعت أبا الوليد ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا هارون ابن زياد المصيصي ، سمعت الفريابي ، سمعت سفيان ورجل يسأله عن من يشتم أبا بكر ؟ فقال : كافر بالله العظيم . قال : نصلي عليه ؟ قال : لا ، ولا كرامة . قال : فزاحمه الناس حتى حالوا بيني وبينه ، فقلت للذي قريبا منه : ما قال ؟ قلنا : هو يقول : لا إله إلا الله ، ما نصنع به ؟ قال : لا تمسوه بأيديكم ، ارفعوه بالخشب حتى تواروه في قبره .
--> ( 1 ) في الأصل : " نحن " ، وما أثبتناه من " الحلية " : 7 / 6 . " وفي مسلاخه " أي : في هديه وسمته . ( 2 ) الخبر في " الحلية " : 7 / 27 ، وفيه : " منعتنا الشيعة أن نذكر فضائل علي " .