الذهبي

131

سير أعلام النبلاء

الطلاق والعتاق وأيمان البيعة ، قال : فلما عقلت أمري ، سألت مكحولا ويحيى بن أبي كثير ، وعطاء بن أبي رباح ، وعبد الله بن عبيد بن عمير ، فقال : ليس عليك شئ ، إنما أنت مكره ، فلم تقر عيني حتى فارقت نسائي ، وأعتقت رقيقي ، وخرجت من مالي ، وكفرت أيماني . فأخبرني : سفيان كان يفعل ذلك ؟ العباس بن الوليد : حدثنا أبو عبد الله بن فلان : سمعت الأوزاعي يقول : نتجنب من قول أهل العراق خمسا ، ومن قول أهل الحجاز خمسا . من قول أهل العراق : شرب المسكر ، والاكل عند الفجر في رمضان ، ولا جمعة إلا في سبعة أمصار ، وتأخير العصر حتى يكون ظل كل شئ أربعة أمثاله ، والفرار يوم الزحف . ومن قول أهل الحجاز : استماع الملاهي ، والجمع بين الصلاتين من غير عذر ، والمتعة بالنساء ، والدرهم بالدرهمين ، والدينار بالدينارين يدا بيد ، وإتيان النساء في أدبارهن ( 1 ) .

--> ( 1 ) قال ابن القيم في " زاد المعاد " : 4 / 257 ، طبع مؤسسة الرسالة : ومن نسب إلى بعض السلف إباحة وطئ الزوجة في دبرها فقد غلط عليه ، كيف وقد ورد في الباب غير ما حديث عنه - صلى الله عليه وسلم - في تحريم إتيان الرجل زوجته في دبرها ، فقد أخرج أحمد : 2 / 444 ، 479 ، وأبو داود : ( 2162 ) ، من حديث أبي هريرة مرفوعا : " ملعون من أتى المرأة في دبرها " ، وصحح البوصيري إسناده ، وله شاهد عند ابن عدي : 211 - آ ، والطبراني في " الأوسط " كما في " المجمع " : 4 / 299 ، من حديث عقبة بن عامر ، وسنده حسن فيتقوى به . وأخرجه أحمد : 2 / 277 ، 344 ، وابن ماجة : ( 1923 ) ، بلفظ : " لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها " ، وله شاهد بسند حسن يتقوى به من حديث ابن عباس عند الترمذي ، وصححه ابن حبان : ( 1302 ) . وفي لفظ للترمذي : ( 135 ) ، وأحمد : 2 / 408 ، 476 ، وأبي داود : ( 3904 ) ، وابن ماجة : ( 693 ) ، والدارمي : 1 / 259 : " من أتي حائضا أو امرأة في دبرها ، أو كاهنا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - وسنده قوي . وأخرج الترمذي : ( 1164 ) ، والدارمي : 1 / 260 ، عن علي بن طلق ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " لا تأتوا النساء في أعجازهن فإن الله لا يستحي من الحق " . وحسنه الترمذي ، وصححه ابن حبان . وله شاهد من حديث خزيمة بن ثابت ، أخرجه الشافعي : 2 / 360 ، وأحمد : 2 / 213 ، والطحاوي : 2 / 25 ، وسنده صحيح ، وصححه ابن حبان : ( 1299 ) ، وابن الملقن في " خلاصة البدر المنير " ، ووصفه الحافظ في " الفتح " : 8 / 142 ، بأنه من الأحاديث الصالحة الاسناد . وفي الباب عن جابر وعبد الله بن عمرو بن العاص وابن عباس ، خرجناه في " زاد المعاد " فراجعه إن شئت .