الذهبي

132

سير أعلام النبلاء

عن سعيد بن سالم صاحب الأوزاعي : قدم أبو مرحوم من مكة على الأوزاعي ، فأهدى له طرائف ، فقال له : إن شئت قبلت منك ، ولم تسمع مني حرفا ، وإن شئت ، فضم ، هديتك ، واسمع . قال الوليد بن مسلم : قلت لسعيد بن عبد العزيز : من أدركت من التابعين كان يبكر إلى الجمعة ؟ قال : ما رأيت أبا عمرو ؟ قلت : بلى . قال : فإنه قد كفا من قبله ، فاقتد به ، فلنعم المقتدى . موسى بن أعين : قال الأوزاعي : كنا نضحك ونمزح ، فلما صرنا يقتدى بنا ، خشيت أن لا يسعنا التبسم . قال الوليد بن مزيد : رأيت الأوزاعي يعتم ، فلا يرخي لها شيئا . ذكر بعض الحفاظ أن حديث الأوزاعي نحو الألف - يعني المسند - أما المرسل والموقوف ، فألوف . وهو في الشاميين نظير معمر ( 1 ) لليمانيين ، ونظير الثوري ( 2 ) للكوفيين ، ونظير مالك للمدنيين ، ونظير الليث للمصريين ، ونظير حماد بن سلمة ( 3 ) للبصريين . أخبرنا أحمد بن إسحاق القرافي بها ، أنبأنا المبارك بن أبي الجود ببغداد ، أنبأنا أحمد بن أبي غالب الزاهد ، أنبأنا عبد العزيز بن علي الأنماطي ، أنبأنا الشيخ أبو طاهر المخلص ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا شعيب بن إسحاق ، عن الأوزاعي ، حدثني يحيى بن

--> ( 1 ) انظر ترجمته في الصفحة : 5 . ( 2 ) انظر ترجمته في الصفحة : 229 . ( 3 ) انظر ترجمته في الصفحة : 444 .